محمد سالم محيسن

109

القراءات و أثرها في علوم العربية

والأصل : « واليه أرجع » فالتفت من التكلم إلى الخطاب ، ونكتته انه أخرج الكلام في معرض مناصحته لنفسه ، وهو يريد نصح قومه تلطفا ، واعلاما أنه يريد لهم ما يريد لنفسه ثم التفت إليهم لكونه في مقام تخويفهم ، ودعوتهم إلى اللّه تعالى . السادس : الالتفات من الخطاب إلى التكلم . وهذا القسم ليس له شاهد من القرآن الكريم . ومثله من الشعر قول : « علقمة بن عبدة » ت 20 قبل الهجرة « 1 » . طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب « 2 » تكلفني ليلى وقد شط وليها * وعادت عواد بيننا وخطوب « 3 » الأصل أن يقول « تكلفك » لكنه التفت من الخطاب في « طحا بك » إلى التكلم في « تكلفني » .

--> ( 1 ) هو : علقمة بن عبدة بن النعمان بن ناشرة بن قيس ، شاعر جاهلي ، من بني تميم ، من فحول الشعراء كان معاصرا « لأمرى القيس بن حجر » وله معه مساجلات : من آثاره ديوان شعره ، توفي سنة 20 قبل الهجرة : لسنة 603 م . انظر ترجمته في معجم المؤلفين ح 6 ص 294 . ( 2 ) طحا بك : ذهب بك ( 3 ) شط وليها : بعد قربها وعهدها .