الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
298
القرآن نهج و حضارة
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ . « 1 » قبل أن نقرأ القرآن : هل هناك نوع محدد من القراءة ؟ وهل هناك عدة قراءات للقرآن ؟ وهل ثبتت هذه القراءات ؟ وما هي درجة صحتها وهل لها تأثير على وحدة القرآن أم لا ؟ فقبل أن نحدد نوع القراءة المطلوبة للقرآن من الوجهة القرآنية والثقافة الإسلامية فنلقي الضوء على هذه القراءات التي وردت حول القرآن ولو بشكل مختصر حتى نتوصل إلى رأي صائب حولها . ما هي القراءات ؟ قبل أن نتحدث عن نشوئها ومتى بدأت هذه القراءات ؟ نعرف القارئ عليها ليكون في الصورة حتى يتسنى له فهم الموضوع بشكل واضح . القراءات تعني أن هناك عدة صور يقرأ بها القرآن . وكان ذلك أن جماعة من أصحاب النبي ( ص ) وفي حياته اشتغلت بقراءة القرآن تعلما وتعليما فكانت تترقب نزول الآيات على الرسول ( ص ) فتحفظها عن ظهر قلب ثم يقرءونها عند النبي ( ص ) بعد ذلك ليستمع إليهم . وكان هؤلاء الحفظة يعلّمون غيرهم ما يأخذونه منه ( ص ) فينقل عنهم على شكل رواية مسندة مع القراءة المروية عن ذلك الشخص . وكان هؤلاء التلاميذ الذين يأخذون عن الحفظة وهم يقرءونها بعدة وجوه نتيجة الخط الكتابي المعمول به - الخط الكوفي - حيث أن الكلمة كانت تقرأ بعدة طرق ،
--> ( 1 ) سورة الرعد آية 28