الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
299
القرآن نهج و حضارة
ولم تكن آنذاك ثقافة خاصة باللغة العربية أو قواعد معينة لها مدونة ومتفق عليها عند كل العرب ، فكان كل واحد يقرأ حسب طريقته أو لهجة القبيلة التي ينتمي إليها ، فانتقلت هذه القراءة من الطبقة الأولى وهم من قرّاء الصحابة - وكانت من بينهم امرأة تسمى بأم ورقة بنت عبد اللّه بن حارث - إلى تلامذتهم وهم الطبقة الثانية من التابعين ، وهؤلاء كانت لهم حلقات في تعليم القرآن في مكة والمدينة والكوفة والبصرة والشام حيث أرسل إليها المصحف الشريف ، وفي النصف الأول من القرن الثاني انتقل إلى الطبقة الثالثة ، وهم جماعة من مشاهير قرّاء القرآن أخذوا عن الطبقة الثانية ومن بينهم القراء السبعة الذين اشتهرت بهم القراءات السبع وهم : 1 - عبد اللّه بن كثير « مكي » 2 - نافع بن نعيم « مدني » 3 - عاصم بن أبي النجود « كوفي » 4 - حمزة بن حبيب الزيات التميمي « كوفي » 5 - علي بن حمزة بن عبد اللّه فيروز الفارسي « كوفي » 6 - أبو عمرو زبّان بن العلاء « بصري » 7 - عبد اللّه بن عامر الشافعي الدمشقي « دمشقي » هؤلاء هم القراء السبعة وتتبعهم القراءات السبع ويتلوها في الشهرة أيضا قراءات ثلاث مروية عن أبي جعفر ويعقوب وخلف . أما نشوؤها فهناك اتجاهان يوضحان ذلك : الأول : وهو كما يدعي من يقبل بهذه القراءات أنها نشأت في عهد النبي ( ص ) ، فكان أولئك ينطقون بها كما ينطق بها النبي ( ص ) وكما نزلت عليه