الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي

126

القرآن نهج و حضارة

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ . « 1 » إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ . « 2 » وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ . « 3 » قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ . « 4 » اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ . « 5 » هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ . « 6 » ولعل أكثر من مائة آية وردت في القرآن الكريم تصفه بهذه الصفة ، بل آيات القرآن هكذا وصفت رسالات اللّه ، حيث اعتبرها القرآن أنها ارتكزت عليه ، وجعلته مقياسا في فهم المنهج القرآني ، ولعل الحق هو القاعدة المنهجية التي يجب أن يتبعها الإنسان لفهم الحقيقة والوصول إليها ، فحينما تقرأ كتاب اللّه وتتلو هذه الآيات ترى أنها تتحدث عن حقائق كبيرة ، ومن ضمنها الحقيقة القرآنية الكبرى التي تفصل لنا ذلك المنهج الأسمى الذي يرسم للإنسان من خلال تلك القيم البرامج ، والخطط الحكيمة ، ويحمله مسؤولية الإيمان باللّه والالتزام به ، فيشرح صدره لفهم الواقع المعاش ووضوح الرؤية للمستقبل البعيد . « القرآن هو كتاب الحق ، فهو لا يحدّثنا عن المظاهر الخارجية للحقائق إلا بشكل مقتضب بل يحدثنا عن القيم والسنن وعن الخلفيات والقواعد الحقة ،

--> ( 1 ) سورة محمد آية 2 ( 2 ) سورة النساء آية 105 ( 3 ) سورة المائدة آية 48 ( 4 ) سورة النحل آية 102 ( 5 ) سورة الشورى آية 17 ( 6 ) سورة الجاثية آية 29