خضير جعفر
62
الشيخ الطوسي مفسرا
البويهي ، حيث جمعت فيه الدراية والكفاية « 1 » وكان بابه محطّ الشعراء والأدباء « 2 » . وتعتبر دار العلم أوّل مدرسة وقفت على الفقهاء « 3 » منذ أن تأسّست عام 381 ه « 4 » في منطقة الكرخ ببغداد في محلّة تسمّى بين السورين « 5 » وكانت هذه المدرسة ملتقى الأدباء والعلماء والباحثين ، وكان قد تردّد عليها الشاعر المعروف أبو العلاء المعرّي عام 399 ه ، وأقام فيها سنة وسبعة أشهر ، ثم غادرها إلى وطنه « 6 » ؛ لينشد لها قصيدة يقول فيها : وغنّت لنا في دار سابور قينة * من الورق مطراب الأصايل ميهال « 7 » وقد كانت هذه الدار على غرار بيت الحكمة الذي أنشأه الخليفة العباسي هارون الرشيد ( 170 - 193 ه ) حيث استطاع سابور بن أردشير أن ينقل إليها كتبا كثيرة ابتاعها ، وجمعها ، وعمل لها فهرستا ، وردّ النظر في أمورها ومراعاتها والاحتياط عليها إلى الشريفين أبي الحسين محمّد بن الحسين بن أبي شيبة ، وأبي عبد اللّه محمّد بن أحمد الحسني والقاضي أبي عبد اللّه الحسين بن هارون الضبي ، وكلّف الشيخ أبا بكر محمّد بن موسى الخوارزمي ، فضل عناية بها « 8 » وكان فيها أكثر من عشرة آلاف مجلّد « 9 » ولعلّ الاختلاف الذي وقع بين ما أورده ابن الجوزي في تاريخ إنشائها عام 381 ه « 10 » ، وبين ما ذكره ابن العماد في
--> ( 1 ) . ابن خلّكان ، وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 99 . ( 2 ) ابن الأثير ، الكامل ج 1 ، ص 3 ؛ ابن العماد ، شذرات الذهب ، ج 3 ، ص 104 ؛ ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 12 ، ص 19 . ( 3 ) . ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 11 ، ص 312 . ( 4 ) . المعرّي ، شروح سقط الزند السفر الثاني ، ص 1240 . ( 5 ) . البغدادي ، مراصد الاطلاع ، ج 1 ، ص 245 ؛ العمري ، غاية المرام ، ص 26 . ( 6 ) . أبو الفداء ، المختصر ، ج 2 ، ص 176 . ( 7 ) . أحمد أمين ، ظهر الإسلام ، ج 1 ، ص 251 . ( 8 ) . ابن الجوزي ، المنتظم ، مادّة بين السورين ، ج 7 ، ص 172 . ( 9 ) . السيوطي ، تاريخ الخلفاء ، ص 412 . ( 10 ) . ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 12 ، ص 19 ؛ ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 8 ، ص 22 .