خضير جعفر
271
الشيخ الطوسي مفسرا
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ « 1 » . قال : ومعنى الآية أنّ الأرض بأجمعها في مقدوره كما يقبض عليه القابض فيكون في قبضته وكذلك قوله وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ معناه أي في مقدوره طيّها وذكرت اليمين مبالغة في الاقتدار والتحقيق للملك « 2 » . وقد أكّد الشيخ الطوسي أنّ التشبيه كفر باللّه عزّ وجلّ وذلك عند تفسيره لسورة الإخلاص فقال : وقوله اللَّهُ الصَّمَدُ وقيل في معناه قولان : أحدهما : قال ابن عباس وشقيق وأبو وائل : إنّه السيّد المعظّم . الثاني : إنّ معناه الذي يصمد إليه بالحوائج ليس فوقه أحد . ثم أردف قائلا : ومن قال : الصمد بمعنى المصمت ، فقد جهل اللّه ؛ لأنّه المصمت هو المتضاغط الأجزاء ، وهو الذي لا جوف له ، وهذا تشبيه وكفر باللّه تعالى . وقوله لَمْ يَلِدْ نفي منه تعالى لكونه والدا له ولد . وقوله وَلَمْ يُولَدْ نفي لكونه مولودا له والد ؛ لأنّ ذلك من صفات الأجسام وفيه ردّ على من قال : إنّ عزيز والمسيح أبناء اللّه تعالى وإنّ الملائكة بنات اللّه « 3 » . قوله : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ نفي من اللّه تعالى أن يكون له مثل أو شبيه أو نظير « 4 » . خلق القرآن يجمع الإماميّة على أنّ القرآن مخلوق محدث لم يكن ثمّ كان « 5 » . وهم بذلك يقصدون الألفاظ والحروف المقروءة التي تضمّنها كتاب اللّه تعالى الذي أنزله على نبيّه الأمين محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
--> ( 1 ) . الزمر ( 39 ) الآية 67 . ( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 45 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 10 ، ص 430 ، 431 . ( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 1 ، ص 431 . ( 5 ) . المظفر ، دلائل الصدق ، ج 1 ، ص 226 .