خضير جعفر
180
الشيخ الطوسي مفسرا
يقال منه سلت أسال أي طلبت وهما يتساولان أي يطلب كلّ واحد منهما من صاحبه ، والأصل الطلب والوسيلة التي ينبغي أن يطلب مثلها « 1 » . 5 . وجاء قوله في تفسيره للآية وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً « 2 » : وأصل الحفد الإسراع في العمل ، ومنه يسعى ويحفد ومرّ البعير يحفد حفدانا ، إذا مرّ يسرع في سيره ، وحفد يحفد حفدا وحفدانا ، قال الراعي : كلفت مجهولها نوقا يمانية * إذا الحداة على أكسائها حفدوا « 3 » 6 . وفي تفسيره لقوله تعالى : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ « 4 » ، قال الطوسي : ووزن أيّم فيعل بمعنى « فعيل » فجمعت كجمع يتيم ويتيمة ويتامى ، وقال جميل : أحبّ الأيامى إذ بثينة أيّم * وأحببت لمّا أن غنيت الغوانيا « 5 » 7 . وجاء قوله في النشأة عند تفسيره لقوله تعالى : فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ « 6 » : والنشاءة والنشأة بالمدّ والقصر ، لغتان ، كقولهم : رأفة ورآفة ، وكأبة وكآبة وهما مصدران فالنشأة المرّة الواحدة ، يقال : نشأ الغلام فهو ناشئ وامرأة ناشئة ، والجمع نواشئ ويقال للجواري الصغار : نشأ ، قال نصيب : ولولا أن يقال صبا نصيب * لقلت بنفسي النشأ الصغار « 7 » وكان للطوسي آراء خاصّة به في اللغة ، قد يخالف بها آراء غيره من العلماء ، وهذا واضح في تفسير التبيان ، حيث نجده يطرح رأيه فقط ، دون ذكر لآراء غيره من اللغويين ومن ذلك : 1 . ففي قوله تعالى وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ
--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 507 . ( 2 ) النحل ( 16 ) الآية 72 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 407 . ( 4 ) . النور ( 24 ) الآية 32 . ( 5 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 7 ، ص 382 . ( 6 ) . العنكبوت ( 29 ) الآية 20 . ( 7 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 8 ، ص 173 .