خضير جعفر

179

الشيخ الطوسي مفسرا

فالقتل والذبح والموت نظائر ، بينهما فرق : فالقتل نقض بنية الحياة ، والذبح فري الأوداج ، والموت عند من أثبته معنى عرض يضادّ الحياة ، يقال : قتل بقتل قتلا ، واقتتلوا اقتتالا ، وتقاتلوا تقاتلا ، واستقتل استقتالا ، وقتّل تقتيلا ، وقاتله مقاتلة ، وقوله تعالى : قاتَلَهُمُ اللَّهُ « 1 » . معناه لعنهم اللّه ، قوم أقتال : أي هم أهل الوتر ، والترة : أي هم أعداء وتراة وتقول : تقتّلت الجارية للفتى ، يصف به العشق وقال الشاعر : تقتّلت لي حتّى إذا ما قتلتني * تنسّكت ما هذا بفعل النواسك وأقتل فلان فلانا ، إذا عرّضه للقتل ، والمقتل من الدواب الذي قد ذلّ ومرن على العمل وقلب مقتّل ، أي قتّل عشقا ومنه قول امرئ القيس : في أعشار قلب مقتّل قال ابن دريد : قتلت الخمر بالماء إذا مزجتها ، قال الشاعر : إنّ التي ناولتني فرددتها * قتلت قتلت فهاتها لم تقتل وتقتّل الرجل لحاجة أي يأتي لها ، ويقتل الرجل للمرأة : إذا خضع لها في كلامه وقتل الرجل عدوه ، والجمع أقتال ، وفلان قتل فلان ، أي نظيره وابن عمه وقتله قتلة سوء واقتتلوا بمعنى تقاتلوا ومثله قتلوا قال أبو النجم : ندافع الشيب ولم يقتل « 2 » . 4 . وفي قوله تعالى : وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ « 3 » يقول الشيخ الطوسي حول كلمة الْوَسِيلَةَ : وهي على وزن فعيلة من قولهم : توسلت إليك أي تقرّبت ، قال عنترة بن شداد : إنّ الرجال لهم إليك وسيلة * أن يأخذوك فلجلجي وتخضّبي وقال الآخر : إذ أغفل الواشون عدنا لوصلنا * وعاد التصافي بيننا والوسائل

--> ( 1 ) . التوبة ( 9 ) الآية 31 ؛ المنافقون ( 63 ) الآية 4 . ( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 1 ، ص 245 - 246 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) الآية 35 .