غانم قدوري الحمد
85
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
في استخدام المصطلح المعبر عن موضوع هذا المبحث ، فبعضهم يستخدم كلمة ( جهاز ) فيقول : ( جهاز النطق ) « 1 » ، أو ( الجهاز النطقي ) « 2 » ، أو ( جهاز التصويت ) « 3 » ، وبعضهم يستخدم كلمة ( أعضاء ) فيقول ( أعضاء النطق ) « 4 » ، أو ( الأعضاء الصوتية ) « 5 » . وقد وجدت أن بعض علماء التجويد يميل إلى استخدام عبارة ( آلة النطق ) ، خاصة عبد الوهاب القرطبي ( ت 462 ه ) في كتابه ( الموضح في التجويد ) ، حيث رددها خمس مرات ، من ذلك قوله : « فأما وجوب إظهار النون عند حروف الحلق فلأن حروف الحلق تباعدت عن مخرج النون ، وهي محتاجة إلى تمكن آلة النطق بها » « 6 » . واستخدم ابن البناء ( ت 471 ه ) ( آلة المنطق ) « 7 » ، بينما استخدم طاش كبري زاده ( ت 968 ه ) في شرحه على المقدمة الجزرية كلمة ( آلات ) و ( الآلات ) « 8 » . وكان الأسترآباذي ( ت 686 ه ) وهو من علماء العربية ، قد استخدم ( آلة الحروف ) و ( آلة الصوت ) « 9 » . واستخدم مكي بن أبي طالب ( ت 437 ه ) كلمة ( عضو ) وجمعها ( أعضاء ) حيث قال : « ولا يعتمد اللسان عند خروجها على عضو من أعضاء الفم » « 10 » . واستخدم علم الدين السخاوي ( ت 643 ه ) كلمة ( العضو ) مريدا بها أي جزء يشترك في تكوين الصوت ، كما يفهم ذلك من قوله : « ومعنى الإدغام أن تصل حرفا ساكنا بحرف متحرك مماثل له ، يرتفع العضو عنهما ارتفاعة واحدة ، وإنما قلت : العضو ، ولم أقل اللسان كما قال غيري لأن مثل ( ثوب
--> ( 1 ) كمال محمد بشر : علم اللغة العام ( القسم الثاني ) : الأصوات ص 81 . ( 2 ) تمام حسان : مناهج البحث في اللغة ص 64 ، وأحمد مختار عمر : دراسة الصوت اللغوي ص 80 . ( 3 ) جان كانتينو : دروس في علم أصوات العربية ( ترجمة صالح القرمادي ) : ص 17 . ( 4 ) إبراهيم أنيس : الأصوات اللغوية ص 16 ، ومحمود السعران : علم اللغة ص 140 . ( 5 ) عبد الرحمن أيوب : أصوات اللغة ص 40 . ( 6 ) الموضح 178 و . وانظر : 169 ظ ، 174 و ، 183 و ، 188 و . كذلك استخدم أبو شجاع محمد بن علي المعروف بابن الدهان ( ت 592 ه ) عبارة ( آلة النطق ) في كتابه ( تقويم النظر في الأدلة واختلاف الفقهاء 2 و ) وابن الدهان هذا لغوي نحوي وأصولي فقيه ( انظر : كحالة : معجم المؤلفين 11 / 15 ) . ( 7 ) كتاب بيان العيوب 183 ظ . ( 8 ) شرح المقدمة الجزرية 11 ظ . ( 9 ) شرح الشافية 2 / 251 و 272 . ( 10 ) الرعاية ص 103 .