غانم قدوري الحمد

480

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

وكذلك استخدم الدركزلي كلمة ( نغمات ) وذلك حيث قال : « قال بعض المحققين : ينبغي أن يقرأ القرآن على سبع نغمات : فما جاء من أسمائه تعالى وصفاته فبالتعظيم والتوقير ، وما جاء من المفتريات عليه فبالإخفاء والترقيق ، وما جاء في ردها فبالإعلان والتفخيم ، وما جاء من ذكر الجنة فبالشوق والطرب ، وما جاء من ذكر النار والعذاب فبالخوف والرهب ، وما جاء من ذكر الأوامر فبالطاعة والرغبة ، وما جاء من ذكر المناهي فبالإبانة والرهبة . انتهى » « 1 » . ولا شك في أن أكثر هذه الأقسام يتضح فيها إمكانية تنويع النغمة عند نطقها ، لكن بعضا منها لا يتبين فيه ذلك . ومهما تكن هذه الملاحظات التي أبداها علماء التجويد في موضوع التنغيم موجزة وبحاجة إلى التدقيق والتوضيح فإنها تبدو أسعد حظا مما كتبه دارسو الأصوات العربية في كثير من الجوانب . لا سيما ما كتبه السمرقندي الذي له كتاب اسمه ( نجوم البيان في الوقوف ، وماءات القرآن ) ذكره في ( روح المريد في شرح العقد الفريد ) أثناء كلامه عن الماءات « 2 » . لا أستبعد أن يكون فصّل فيه فكرته عن رفع الصوت وخفضه التي ذكرها في ( روح المريد ) . * * *

--> ( 1 ) خلاصة العجالة 213 و . ( 2 ) روح المريد 140 و .