غانم قدوري الحمد

448

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

لقين الهمزات والحروف السواكن لا غير . . . » « 1 » . واستخدم ابن الطحان ( ت حوالي 560 ه ) : المد الطبيعي والمد العرضي ، حيث قال : « وهو نوعان طبيعي وعرضي ، فالطبيعي هو الذي لا تقوم ذات حرف المد دونه . والعرضي هو الذي يعرض زيادة على الطبيعي لموجب يوجبه » « 2 » . وقد سمّى بعض المتأخرين من علماء التجويد قسمي المد المذكورين باسم المد الأصلي والمد الفرعي « 3 » . لكنهم لم يكتفوا بذلك ، بل فصلوا في ذكر أقسام المد الفرعي حتى جاوزت عند بعضهم العشرين قسما . وهناك رواية تجعل أقسام المد الفرعي عشرة ، أقدم من ذكرها من علماء التجويد ممن اطلعت على كتبهم هو علم الدين السخاوي ( ت 643 ه ) ، لكنه لم يعين القائل بذلك واكتفى بالقول : « وقد سمّى قوم من القراء المد بأسماء مختلفة باختلاف مواضعه ، وجعلوه متفاوتا على حسب مواقعه ، وجعلوه عشرة أنواع ، فقالوا . . . » . ثم ذكر تلك الأنواع مع التوضيح والتمثيل ، وهي مد الحجز ، والعدل والتمكين ، والفصل ، والروم ، والفرق ، والبنية ، والمبالغة ، والبدل ، والأصل . ثم قال : « فهذه عشرة أسماء ما أرى لها كبيرة فائدة » « 4 » . ونقل السيوطي تلك الرواية منسوبة لأبي بكر بن مهران النيسابوري ، وذلك حيث قال : « قال أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري : مدات القرآن على عشرة أوجه . . . » « 5 » . ثم ذكرها على نحو ما وردت في الرواية التي نقلها علم الدين السخاوي . وابن مهران هو مؤلف كتاب ( الغاية في القراءات العشر ) ، وغيره ، وكان قد توفي سنة 381 ه . ويبدو أن الرواية السابقة هي جزء من كتاب لابن مهران وضعه في المدود . فقد قال ابن

--> ( 1 ) التحديد 14 و - 14 ظ . ( 2 ) مرشد القارئ 133 و . ( 3 ) انظر : زكريا الأنصاري : تحفة نجباء العصر ص 5 . والوفائي : الجواهر المضية 80 و ، وابن بلبان : بغية المستفيد 56 و . ( 4 ) جمال القراء 188 ظ . ( 5 ) الإتقان 1 / 275 ، وهذه أمثلة تلك الأنواع كما ذكرها السيوطي : فمد الحجز نحو ( أأنذرتهم ) ، ومد العدل نحو ( الضالين ) ، ومد التمكين نحو ( الملائكة ) ، ومد البسط ويسمى مد الفصل أيضا نحو ( بما أنزل ) ، ومد الروم نحو ( ها أنتم ) ، ومد الفرق نحو ( الآن ) ، ومد البنية نحو ( ماء ) ، ومد المبالغة نحو ( لا إله إلا اللّه ) ، ومد البدل نحو ( آدم ) ، ومد الأصل نحو ( جاء ) .