غانم قدوري الحمد

404

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

ويبدو أن الوفائي كان يرد على مذهب المرادي السابق حين قال : « ثم اعلم أن الحروف بالنسبة إلى التفخيم والترقيق على أربعة أقسام : منها ما هو مفخم مطلقا ، وهي حروف الإطباق الأربعة وبقية حروف الاستعلاء على الصواب . . . » « 1 » فقوله ( على الصواب ) فيه إشارة إلى مذهب من خالف ، وهو المرادي . وقد قال علي القاري : « وأما الحروف المستعلية فمفخمة كلها من غير استثناء شيء منها » « 2 » . إلا أن تفخيم حروف الاستعلاء على درجات ، لأن قدر التفخيم على قدر الاستعلاء والإطباق . قال المرعشي : « اعلم أن التفخيم لازم للاستعلاء ، فما كان استعلاؤه أبلغ كان تفخيمه أبلغ ، فحروف الإطباق أبلغ في التفخيم من باقي حروف الاستعلاء ، كما صرح به ابن الجزري في نظمه ، ولما كانت الطاء المهملة أقوى في الإطباق من أخواتها كان تفخيمها أزيد من تفخيم أخواتها ، كما في الرعاية والتمهيد . أقول ( المرعشي ) : لما كان الصاد والضاد متوسطتين في الإطباق كما عرفت كانتا متوسطتين في التفخيم أيضا ، ولما كانت الظاء المعجمة أضعف حروف الإطباق في الإطباق كان تفخيمها أقل من تفخيم أخواتها ، وبالجملة إن قدر التفخيم على قدر الاستعلاء والإطباق . فالطاء المهملة أفخم الحروف . ولما كان القاف أبلغ في الاستعلاء من الغين والخاء المعجمتين كما عرفت كان أفخم منها . قال « 3 » : وحروف الاستعلاء عن ابن الطحان الأندلسي « 4 » ثلاثة أضرب في مقدار التفخيم : الأول : ما تمكن أي قوي فيه التفخيم وهو ما كان مفتوحا . والثاني : ما كان دونه وهو المضموم . والثالث : ما كان دون المضموم وهو المكسور . . . » « 5 » . ويبدو أن كون الحروف الثلاثة : القاف والخاء والغين أقل الحروف المفخمة تفخيما هو

--> ( 1 ) الجواهر المضية 50 ظ . ( 2 ) المنح الفكرية ص 21 . ( 3 ) انظر : ابن الجزري : التمهيد ص 38 ، والنشر 1 / 218 . ( 4 ) هو عبد العزيز بن علي بن محمد الأندلسي ( ت حوالي 560 ه ) المعروف بابن الطحان ، وهو مؤلف كتاب ( الأنباء في تجويد القرآن ) وكتاب ( مرشد القارئ إلى تحقيق معالم المقارئ ) . انظر : رقم 11 من قائمة مصادر علم التجويد في هذا البحث . ( 5 ) جهد المقل 15 ظ - 16 و .