غانم قدوري الحمد

347

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

[ القصص : 71 ] ، وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ [ سبأ : 11 ] ، وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً [ نوح : 9 ] . . . » « 1 » . 2 - ت ط - ط ظ : قال عبد الوهاب القرطبي أيضا : « التاء إذا جاورت حرفا من حروف الإطباق فبيّن همسها وأحسن تخليصها من الإطباق ، وإلا صارت طاء في مثل قوله تعالى فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ [ الكهف : 45 ] ، مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ [ الإسراء : 64 ] وَلا تُطِعْ [ الكهف : 28 ] ، لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [ البقرة : 279 ] ، حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ [ محمد : 4 ] ، وَأَنْ تَصْبِرُوا [ النساء : 25 ] وكذلك أَعْرَضْتُمْ [ الإسراء : 67 ] وشبهه . وذلك لأن التاء من مخرج الطاء ، وإنما تمتاز الطاء بالإطباق ، فإذا جاورها إطباق شابتها شائبة لذلك . و وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى [ الليل : 17 ] ، و رَتْقاً [ الأنبياء : 30 ] ، و أَتْقَنَ [ النمل : 88 ] ، فإنه يخاف عليها أن تشوبها الطاء ، لما قدمناه من أن الاستعلاء نظير الإطباق » « 2 » . 3 - ذ ر - ظ ر : قال الداني : « فإن التقى ( الذال ) بالراء فيلزم إنعام بيانه وتكلف تلخيصه ، ويلفظ به رقيقا وبالراء بعده مفخمة ولا يتساهل في ذلك ، وإلا ربما انقلب الذال ظاء . . . وذلك نحو قوله تعالى : أَنْذَرْتُكُمْ [ فصلت : 13 ] و إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ [ الأحقاف : 21 ] و ما كانَ يَعْبُدُ [ الأعراف : 70 ] . . . » « 3 » . وكما أن الصوت المطبق يؤثر في الصوت المنفتح إذا جاوره ، كذلك لاحظ علماء التجويد أن الصوت المطبق يتأثر بمجاورة الصوت المنفتح ، ويزول عنه الإطباق إذا لم يتحفظ ببيانه ، وهذه أقوال علماء التجويد التي توضح ذلك : 1 - ط ف - ت ف : قال الداني : « وإذا وقع قبله ( أي قبل الفاء ) طاء أنعم بيان الطاء ، لئلا ينقلب تاء ، لما بين التاء والفاء من الاشتراك في الهمس . وذلك نحو مِنْ نُطْفَةٍ [ النحل : 4 ] ، و الْخَطْفَةَ [ الصافات : 10 ] ، و الْأَطْفالُ [ النور : 59 ] ، و لِيُطْفِؤُا [ الصف : 8 ] ، و أَطْفَأَهَا اللَّهُ [ المائدة : 64 ] وما أشبهه » « 4 » . ولا شك في أن انفتاح الفاء يؤثر على الظاء فيؤدي إلى زوال الإطباق فيها فتصير تاء ، إذا لم ينعم بيانها . 2 - ص ت - س ت : قال مكي : « وإذا وقع بعد الصاد تاء المخبر أو تاء المخاطب

--> ( 1 ) الموضح 180 و ، وانظر : مكي : الرعاية ص 186 ، والداني : التحديد 34 ظ . ( 2 ) الموضح 181 ظ ، وانظر : مكي : الرعاية ص 180 ، والداني : التحديد 32 و - 32 ظ . ( 3 ) التحديد 33 و ، وانظر : مكي : الرعاية ص 198 ، والقرطبي : الموضح 160 و . ( 4 ) التحديد 40 و .