غانم قدوري الحمد

318

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

والإمالة ) وقسم الفتح إلى شديد ومتوسط ، وقسم الإمالة إلى متوسطة وشديدة ، وهذا لا يختلف عما ذكره في النص السابق . ولكن تعريفه للفتح الشديد هنا فيه إضافة جيدة ، وذلك حيث قال : « فالفتح الشديد هو نهاية فتح القارئ « 1 » لفيه بلفظ الحرف الذي يأتي بعده ألف » « 2 » . وتحدث ابن الطحان في كتابه ( مرشد القارئ ) عن مصطلحي الفتح والإمالة وبيّن خلال ذلك أنواع الألف ، وجعل الفتح نوعا واحدا ، وذلك حيث قال : « الفتح عبارة عن النطق بالألف مركبة على فتحة خالصة غير ممالة إلى مذاق الكسر ، وتحديده أن يؤتى به على مقدار انفتاح الفم مثاله ( كان ) يركب صوت الألف على فتحة الكاف ، وهي فتحة خالصة لا حظّ للكسر فيها ، معترضة على مخرج الكاف اعتراضا ، وتحقيقه أن ينفتح له الفم في النطق بكان ونظيره ، كانفتاح الفم في قال ونظيره . والفغر عبارة قديمة بمعنى الفتح ، يقع في كتب المتقدمين من علمائنا رضي اللّه عنهم « 3 » . والإمالة : عبارة عن ضد الفتح ، وهي نوعان : إمالة صغرى ، وإمالة كبرى . فالإمالة الصغرى حدّها أن ينطق بالألف مركبة على فتحة تصرف إلى الكسر قليلا ، والعبارة المشهورة في هذا بين اللفظين ، ومعنى بين اللفظين بين الفتح الذي حددنا وبين الإمالة الكبرى . والإمالة الكبرى حدها أن ينطق بالألف مركبة على فتحة تصرف إلى الكسرة كثيرا ، ونهاية ذلك أن لا يبالغ فيه حتى تنقلب الألف ياء . والبطح والإضجاع عبارتان قديمتان بمعنى الإمالة الكبرى تقعان في كتب المتقدمين « 4 » من علمائنا رضي اللّه عنهم » « 5 » . ويمكن من خلال حديث الداني وابن الطحان عن أنواع الإمالة أن نستخلص أنواع الألف التي تندرج بين حالتين لأعضاء آلة النطق : الحالة الأولى ( نهاية فتح القارئ لفيه ) حسب تعبير

--> ( 1 ) قال علم الدين السخاوي : ( جمال القراء 180 و ) : ( لو أبدل لفظ القارئ بالمتكلم لكان أسدّ ) . ( 2 ) الموضح 24 و . وانظر : عبد الفتاح شلبي : الإمالة في القراءات واللهجات العربية ص 22 . ( 3 ) روى العطار ( التمهيد 70 و ) عن جبلة بن سحيم أنه قال : « قرأت على عبد اللّه بن عمر : للفقراء والمساكين ، قال فأخذها عليّ بالمد ، ثم قال : « قرأتها على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - كما قرأتها ، فأخذها عليّ كما أخذتها عليك ، وفغرفاه » . ( 4 ) انظر : ابن مجاهد : كتاب السبعة ص 139 و 688 . ( 5 ) مرشد القارئ 134 ظ - 135 و .