غانم قدوري الحمد

257

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

المصطلحين « 1 » . ولولا أن هذين المصطلحين ، أعني المذلقة والمصمتة ، قد تردد ذكرهما في كتب علم التجويد ، وأفاض في الحديث عنهما علماء العربية ، لما وقفنا عندهما هذه الوقفة الطويلة ، لأنهما ليست لهما دلالة صوتية محددة ، وهما ألصق بالدراسة الصرفية من بعض الجوانب على أساس ما لاحظه الخليل من قبل ، وعبر عنه عبد الوهاب القرطبي بقوله : « وفي حروف الذلاقة سر ينتفع به في اللغة ، وهو أنك متى رأيت اسما رباعيا أو خماسيا غير ذي زوائد فلا بد فيه من حرف من هذه الستة أو حرفين وربما كان ثلاثة . . . » « 2 » . ثانيا - صفات الأصوات المحسنة : إن أشهر صفات الأصوات التي تحدث عنها علماء التجويد ، من الداخلة في ما يعرف بالصفات المحسنة هي : القلقلة ، والصفير ، والغنة ، والانحراف ، والتكرير ، والاستطالة والتفشي . وبعض هذه الصفات يشترك فيه عدد من الأصوات مثل الثلاثة الأولى ، وبعضها يخص صوتا بعينه مثل الصفات الأربع الأخيرة ، فالانحراف للام ، والتكرير للراء ، والاستطالة للضاد ، والتفشي للشين . 1 - القلقلة : يقرر علماء الأصوات أنّ الشديد ( الانفجاري ) يتكوّن من : 1 - حبس . 2 - إطلاق . 3 - صوت يتبع الإطلاق . فالحبس يتم باتصال عضوين ينتج عنه وقف المجرى الهوائي وقفا كاملا . والإطلاق يتم بانفصال العضوين انفصالا سريعا يحدث عنه انفجار الهواء ، ويلاحظ أن اندفاع الهواء يستمر بالضرورة زمنا محسوسا بعد انفراج العضوين ، ولذلك فالصوت الشديد ( الانفجاري ) لا يتأتى نطقه النطق الكامل من غير أن يتبع بصوت آخر مستقل عنه ، هو هذا الهواء المندفع . وهذا الصوت المستقل الذي يلي الصوت الشديد ضرورة إما أن يكون مهموسا وإما أن يكون

--> ( 1 ) إبراهيم أنيس : الأصوات اللغوية ص 110 . وحسام النعيمي : الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني ص 323 . ( 2 ) الموضح 158 و ، وانظر : مكي : الرعاية ص 115 .