غانم قدوري الحمد
203
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
صفات : الصفير ، والقلقلة ، واللين ، والانحراف ، والتكرار ، والتفشي ، والاستطالة ، والغنة « 1 » . وسلك بعض علماء التجويد طرقا أخرى في تصنيف الصفات ، وذلك بتقسيمها إلى قسمين ذاتي وعارضي ، فالصفات الذاتية مثل الجهر والهمس والشدة والرخاوة والانحراف والتكرير والصفير والتفشي والغنة ، والعارضية هي الأحكام التي تلحق الأصوات من جراء التركيب مثل الترقيق والتفخيم والإدغام والإظهار والمد والقصر ونحو ذلك « 2 » . وكان ابن الجزري قد قال في ( المقدمة ) في تعريف التجويد : « 3 » وهو إعطاء الحروف حقّها * من صفة لها ومستحقّها وقد فسر شراح المقدمة قول ابن الجزري ( حقها ومستحقها ) تفسيرا يطابق تقسيم الصفات السابق إلى ذاتي وعارضي ، فقال أحمد بن الجزري ، وهو ابن الناظم : « والفرق بين حق الحرف ومستحقه أن حق الحرف صفته اللازمة له من همس وجهر وتشديد ورخاوة ، وغير ذلك من الصفات الماضية . ومستحقه : ما ينشأ عن هذه الصفات كترقيق المستفل وتفخيم المستعلي ، ونحو ذلك » « 4 » . وردد شراح المقدمة الآخرون وغيرهم مقالة أحمد بن الجزري السابقة « 5 » . وقسم كثير من علماء التجويد صفات الحروف إلى صفات قوية وصفات ضعيفة وأخرى متوسطة بينهما ، ويقسمون الحروف بعد ذلك بقدر ما فيها من صفات القوة والضعف إلى قوية وضعيفة ومتوسطة « 6 » . وسوف نسير في تتبع صفات الحروف على نهج من ذهب من علماء التجويد إلى تقسيمها إلى صفات محسنة وصفات مميزة ، لأن هذا الاتجاه يتميز على غيره بإدراك أعمق لخصائص الأصوات ، ويقدم أساسا أشمل للتقسيم يناسب مرحلة البحث التي نحن فيها الآن بخلاف تقسيمها إلى ذاتية وعارضية ، فإن الحديث عن الصفات العارضية ينقلنا إلى مرحلة من
--> ( 1 ) كفاية المستفيد 6 و - 8 و . ( 2 ) السمرقندي : روح المريد 124 ظ ، وانظر : المرادي : المفيد 101 ظ ، والقسطلاني : لطائف الإشارات 1 / 196 . ( 3 ) متن الجزرية ص 15 . ( 4 ) الحواشي المفهمة 26 ظ . ( 5 ) انظر : عبد الدائم الأزهري : الطرازات المعلمة 23 و . وعلي القاري : المنح الفكرية ص 18 . وأحمد فائز الرومي : شرح الدر اليتيم 5 و . ( 6 ) انظر : مكي : الكشف 1 / 137 ، والمرادي : المفيد 102 ظ ، والنابلسي : كفاية المستفيد 8 ظ .