عماد علي عبد السميع حسين
7
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
مقدّمة الحمد للّه رب العالمين ، أنزل كتابه وأمرنا بتدبره وفهمه فقال : كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 29 ) [ ص : 29 ] . والصلاة والسلام على من قيل له : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [ النحل : 44 ] . ثم أما بعد : فإني أكره التعقيد وأمقته مقتا شديدا ، وأحب التيسير حبّا شديدا ، واستبشر كلما قرأت كلام اللّه تعالى : سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [ الطلاق : 7 ] . فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) [ الشرح : 5 ، 6 ] . ودائما أرجو ربي وأدعوه : قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) . [ طه : 25 - 29 ] . ولهذا عندما كلفت بتدريس مادة أصول التفسير بكلية العلوم الإسلامية وجدت معظم الكتب لا يتناسب مع قدرات الطلاب - برغم تفوقهم والحمد للّه - لأن أكثر المطروح من كتب أصول التفسير يلاحظ عليه ضخامة الحجم ، وهذا لا يساعد الدارس في مرحلة الطلب على تجميع معلومة مرتبة . فاستعنت باللّه - عز وجل - للكتابة لتيسير تلك المادة على الطلاب لعل اللّه أن ييسر لنا طريقا إلى الجنة . وأعترف - ليس اعتراف مدعى التواضع بل اعتراف من عرف قدر نفسه - أن كتابتي لا ترقى في مستواها إلى ما كتب العلماء الفحول أمثال شيخنا الدكتور محمد لطفي الصباغ ، أو الدكتور / البلتاجي أو