عماد علي عبد السميع حسين
8
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
الشيخ السعدي . . وغير ذلك . ولقد أغراني بالكتابة ما وجدته من كلام طيب للدكتور / الصباغ وهو يحث طلاب العلم أمثالي على مزيد من البحث في أصول التفسير قال : ( وعلم أصول التفسير يمكن أن نصنفه في العلوم القابلة للنمو ، ذلك لأن العلوم أنواع : فمنها ما بلغ الغاية في النضج حتى قال عنه الباحثون إنه احترق . . ومنها علوم نضجت ولم تحترق ، ومنها علوم ما زالت سائرة في طريق النضج ولما تبلغ تلك النهاية التي بلغتها العلوم الأخرى . . ونستطيع أن نلحق علم أصول التفسير بهذه الزمرة من العلوم ) « 1 » . وقد ناقش الشيخ في هامش بحوثه في أصول التفسير عبارة : « إن من العلوم ما بلغ الغاية في النضج حتى احترق » ، وقال هذه مبالغة ، فالعلم مهما بحث فيه الباحثون لا يفسد ولا يحترق بل يزداد نضجا إن كان المنهج المتبع فيه سليما ، والفساد يمكن أن يتسرب إلي كل علم عندما يكون منهج البحث فيه منحرفا معوجا ولو لم يصل إلى مرحلة النضج . كل هذا أزال عني التردد في أن أكتب في هذا الموضوع ، الذي هو من أهم الموضوعات لطلاب العلم ، إذ هو يتعلق بأشرف كتب اللّه على الإطلاق - القرآن الكريم - ورجائي من إخواني الطلاب والطالبات بذل الجهد لفهم تلك الأصول التي تضبط فهمنا لكتاب ربنا تعالى ، لنفهم صوابا ونعمل صوابا بتوفيق من اللّه . كما أرجو من كل مطالع لهذه الصفحات أن يعينني على تصويب أخطائي
--> ( 1 ) د / محمد لطفي الصباغ : بحوث في أصول التفسير ص 12 .