عماد علي عبد السميع حسين

67

التيسير في أصول واتجاهات التفسير

قاعدة حمل المطلق على المقيد : إذا جاء مطلق ومقيد فإن كانا في نصين لحكم واحد فإنه يحمل المطلق على المقيد أي يعمل بالقيد لا الإطلاق دفعا للتعارض مثل : لفظ الدم المطلق في سورة المائدة حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ، ولفظ الدم المسفوح في سورة الأنعام إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً فهو مقيد هنا بالمسفوح - أي المهراق - فلا يكون الدم المتبقي في اللحم بعد تزكية الحيوان من الدم المحرم ، وإن كانا في نصين لحكمين مختلفين فإنهما لا يحمل أحدهما على الآخر كما في لفظ رَقَبَةٍ المطلق في كفارة الظهار فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، ولفظ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ المقيد في كفارة القتل الخطأ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ « 1 » . الأمر : وهو اللفظ الدّال على طلب فعل المأمور به على جهة الاستعلاء وهو نوع من الخاص « 2 » . مثاله : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [ آل عمران : 102 ] ، فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ المجادلة : 13 ] ، فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [ البقرة : 185 ] اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ [ فصلت : 40 ] ، قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ [ الأنبياء : 24 ] ، فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ [ طه : 72 ] ، وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 286 ) [ البقرة : 286 ] . والأمر كدلالة خاصة قد يكون للوجوب ، وقد يكون للإباحة ، وقد يكون للوعيد ، وقد يكون للدعاء ، وقد يكون للإخبار . . وغير ذلك . النهي : وهو اللفظ الدال على طلب الامتناع عن الفعل على جهة الاستعلاء وهو نوع من الخاص « 3 » .

--> ( 1 ) انظر : الإحكام للآمدي 3 / 3 . ( 2 ) أصول التفسير ، ص 407 . ( 3 ) انظر : أصول التشريع ، لعلي حسب اللّه ، ص 219 .