عماد علي عبد السميع حسين
65
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [ الحجرات : 13 ] . وفيها عموم هو أن كل نفس خوطبت بهذا في زمان الرسول صلى اللّه عليه وسلم وبعده - ذكرا أو أنثى - والخصوص في قوله تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ لأن التقوى لا تكون إلا ممن عقلها وكان من أهلها من البالغين من بني آدم . الفرق بين العام والمطلق : قد يبدو من الأسماء أنه لا فرق بين العام والمطلق ولكن الأمر غير ذلك : فقد فرق بينهما بعض أهل العلم فقالوا : « العام يدل على شمول اللفظ لجميع أفراده من غير حصر ، أما المطلق يدل على فرد شائع أو أفراد شائعة من جنسه لا على سبيل العموم الذي يتناول جميع الأفراد » « 1 » . ثانيا : الخاص : [ 1 ] تعريف الخاص : لغة : التفرد والانقطاع عن المشاركة ، يقال خصه بالشيء أفرده به دون غيره . واصطلاحا : كل لفظ وضع لمعنى واحد على الانفراد وقطع المشاركة « 2 » . مثاله : ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا [ الحج : 77 ] . . فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [ النور : 2 ] ، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [ النور : 4 ] ( فالركوع والسجود والمائة والثمانين لا تحمل معنى آخر غير الذي وضعت له وهي خاصة به لا يشاركه فيه غيره من المعاني ) . [ 2 ] أنواع الخاص : ينقسم الخاص إلى أربعة أنواع : المطلق : وهو اللفظ الذي لم يقيد بقيد لفظي يقلل من شيوعه ، مثل :
--> ( 1 ) أصول التفسير وقواعده ص 380 صرف يسير . ( 2 ) أصول البزدوي ( 1 / 30 - 31 ) انظر : الإحكام للآمدي 3 / 2 - 3 .