عماد علي عبد السميع حسين
114
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
أئمة التفسير ) لشيخه ابن النقيب ، ومع ذلك كان يخالفه في نقوله التي ينقلها عن غلاة الصوفية ولا يرضاها « 1 » . [ 6 ] إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم : لأبي السعود المتوفى 982 ه . تعتبر أهم ميزة في كتاب أبي السعود هي : عنايته بالناحية البلاغية للقرآن ، فهو يهتم بأن يكشف عن نواحي القرآن البلاغية ، وسر إعجازه في نظمه وأسلوبه وبخاصة في باب الوصل والفصل ، والإيجاز والإطناب ، والتقديم والتأخير ، والاعتراض والتذييل . . كما يهتمّ بإبداء المعاني الدقيقة التي تحملها التراكيب القرآنية بين طياتها مما لا يكاد يظهر إلا لمن أوتي حظا وافرا من المعرفة بدقائق اللغة العربية . كما اهتم أبو السعود بإبراز وجوه المناسبات بين الآيات ، وألمّ ببعض القراءات من غير توسع ، ويلاحظ إقلاله من ذكر المسائل الفقهية ، وكذلك من الإسرائيليات والنواحي الكونية . . وربما يتعرض لذكر الوجوه النحوية أحيانا إذا كانت الآية تحتمل أوجها للإعراب ، ويرجّح واحدا منها ويدلل على رجحانه . وبالجملة فالكتاب دقيق غاية الدقة ، بعيد عن خلط التفسير بما لا يتصل بالتفسير « 2 » . [ 7 ] غرائب القرآن ورغائب الفرقان : لنظام الدين ابن الحسن بن محمد النيسابوري المشهور بالنظام الأعرج . لقد سلك النيسابوري في تفسيره مسلكا جعله فريدا بين المفسرين ، وذلك أنه يذكر الآية ثم يذكر القراءات الواردة فيها ، مع التزامه إضافة كل قراءة
--> ( 1 ) المرجع السابق 1 / 300 - 304 . ( 2 ) التفسير والمفسرون 1 / 326 - 332 .