عماد علي عبد السميع حسين
113
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
[ 4 ] لباب التأويل في معاني التنزيل : لعلي بن محمد بن إبراهيم بن عمر المعروف بالخازن ، اشتهر به لأنه كان خازن كتب خانقاه السيماطية بدمشق . ت 741 ه . اشتهر في منهج الخازن أنه اعتمد كثيرا على كتاب معالم التنزيل للبغوي ، وحرص على إيراد كثير من روايات التفسير المأثور ، ولكن أكثرها في الإسرائيليات والقصص الغريبة والمواعظ الرقيقة . . ولكن بدون نقد ولا تمحيض ، مما قلل من قيمة الكتاب العلمية . . . ولعل نزعته الصوفية هي التي أثرت فيه فجعلته يعني بتلك النواحي ويستطرد فيها حتى تغلب على تفسيره ، ومع ذلك هو يذكر الأحكام الفقهية كثيرا وكادت سمعته الإسرائيلية وشهرته القصيصية تصد الناس عن الرجوع إليه « 1 » . [ 5 ] البحر المحيط : لأبي حيان الأندلسي الغرناطي . ت 745 ه : يعتبر البحر المحيط المرجع الأول والأهم لمن يريد أن يقف على وجوه الإعراب لألفاظ القرآن الكريم ، إذ أن الناحية النحوية هي أبرز سمة في منهج أبي حيان في التفسير ، فقد أكثر من مسائل النحو وتوسع في مسائل الخلاف بين النحويين حتى أصبح الكتاب أقرب إلى كتب النحو منه إلى كتب التفسير ، وهو مع ذلك لم يهمل النواحي الأخرى التي لها اتصال بالتفسير كالبيان والبديع وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ والقراءات . . وغيرها ، وقد استفاد أبو حيان كثيرا من تفسيري الزمخشري وابن عطية خصوصا في المسائل النحوية ، وإن كان يتعقبها كثيرا بالرد والتصويب وكثيرا ما يحمل حملات ساخرة على الزمخشري من أجل آرائه الاعتزالية ، ومع ذلك يمدحه في مهارته في تجلية بلاغة القرآن . . كما استفاد أبو حيان وأكثر من النقل عن كتاب : ( التحرير والتحبير لأقوال
--> ( 1 ) التفسير والمفسرون 1 / 294 - 300 .