عماد علي عبد السميع حسين
110
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
بطريقة الظن ، فهذا أبو بكر رضى اللّه عنه يقول - وقد سئل عن الكلالة - : « أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن اللّه ، وإن كان غير ذلك فمني ومن الشيطان : الكلالة كذا وكذا » ، وهناك أجوبة أخرى عن أدلة المانعين تدل على أن من أحجم من السلف عن التفسير بالرأي لم يكن عن اعتقاد منه بعدم الجواز . الرأي الراجح : هو القول بجواز التفسير بالرأي ولكن بشروط وضوابط . الثالثة : ضوابط التفسير العقلي : تتلخص فيما يلي : [ 1 ] الالتزام بمدلول الألفاظ واستعمالها في اللغة العربية في ظل السياق . [ 2 ] عدم التكلف أو الشطط في الفهم . [ 3 ] الحذر من السير مع الهوى والاستحسان . [ 4 ] الحذر من جعل المذهب الفاسد أصلا ، والتفسير تابع له ، فيحتال في التأويل لتأييد مذهبه وإن كان غاية في البعد والغرابة . وما توفرت فيه تلك الضوابط فهو التفسير بالرأي الجائز ، وإلا فهو المذموم . وسأسوق لك نماذج الأسماء ومناهج تفاسير في كلا النوعين من التفسير بالرأي . نماذج لكتب التفسير بالرأي الجائز : سوف أختار هنا في تلك النماذج كتبا من كتب التفسير بالرأي الجائز وسأحاول أن أجمع بين كتب التراث والمعاصرة ، وربما كانت الكتب التي سأختارها هنا لها اتجاهات مختلفة لغوية أو فلسفية كلامية أو غير ذلك ، لكن الذي يجمع بينها أنها جميعا من كتب التفسير بالرأي الجائز . أولا : النماذج التي تمثل التراث في كتب التفسير بالرأي الجائز : [ 1 ] مفاتيح الغيب : لمحمد بن عمر بن الحسين الملقب بفخر الدين الرازي ت 606 ه . ومنهجه فيه يتلخص في أنه كثير الاستطراد ، مولع بالاستنباط حتى أنه