العلامة المجلسي
614
بحار الأنوار
83 - الخرائج : روي عن سلمان ، أن عليا عليه السلام بلغه عن عمر ذكر شيعته ، فاستقبله في بعض طرقات بساتين المدينة وفي يد علي عليه السلام قوس عربية ، فقال : يا عمر بلغني عنك ذكرك لشيعتي ، فقال : أربع على ظلعك ، فقال : إنك لهيهنا ؟ ثم رمى بالقوس إلى [ على ] الأرض فإذا هي ثعبان كالبعير فاغر فاه ، وقد أقبل نحو عمر ليبتلعه ، فصاح عمر : الله الله يا أبا الحسن لا عدت بعدها في شئ ، وجعل يتضرع إليه ، فضرب علي يده إلى الثعبان فعادت القوس كما كانت ، فمر عمر إلى بيته مرعوبا ، قال سلمان : فلما كان في الليل دعاني علي عليه السلام ، فقال : صر إلى عمر فإنه حمل إليه مال من ناحية المشرق ولم يعلم به أحد ، وقد عزم أن يحتبسه ، فقل له : يقول لك علي : أخرج إليك مال من ناحية المشرق ففرقه على من جعل لهم ولا تحبسه فأفضحك ، قال سلمان : فأديت إليه الرسالة ، فقال : حيرني أمر صاحبك من أين علم به ؟ فقلت : وهل يخفى عليه مثل هذا ، فقال لسلمان : اقبل مني ما أقول لك : ما علي إلا ساحر ! وإني لمشفق عليك منه ، والصواب أن تفارقه وتصير في جملتنا ، قلت : بئس ما قلت ، لكن عليا ورث من أسرار النبوة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه ، قال : ارجع إليه فقل له : السمع والطاعة لأمرك ، فرجعت إلى علي عليه السلام فقال : أحدثك بما جرى بينكما ؟ فقلت : أنت أعلم به مني ، فتكلم بكل ما جرى [ به ] بيننا ، ثم قال : إن رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت . [ بحار الأنوار : 41 / 256 - 257 حديث 17 ، عن الخرائج والجرائح : 20 و 21 ( 1 / 232 حديث 77 ) ، ومدينة المعاجز : 200 ، حديث 551 ، وإثبات الهداة : 4 / 547 ، حديث 195 ] . 84 - الفضائل : روي عن الصادق عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام بلغه عن عمر ابن الخطاب أمر ، فأرسل إليه سلمان رضي الله عنه وقال : قل له : قد بلغني عنك كيت وكيت ، وكرهت أن أعتب عليك في وجهك ، فينبغي أن لا يقال في إلا الحق ، فقد غصبت حقي على القذى وصبرت حتى تبلغ الكتاب أجله . . . في حديث طويل في معاني مقاربة للتي سلفت . [ بحار الأنوار : 42 / 42 - 43 حديث 15 ، عن الفضائل : 65 - 66 ] . 85 - الخصال : بإسناده عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث طويل - يقول فيه - : يا إسحاق ! إن في النار لواديا يقال له : سقر لم يتنفس منذ خلقه الله . . . إلى أن قال : وإن في ذلك القليب لحية يتعوذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحية ونتنها وقذرها وما أعد الله في أنيابها من السم لأهلها ، وإن في جوف تلك الحية لصناديق فيها خمسة