العلامة المجلسي
43
بحار الأنوار
ومنها : التثويب ، وهو قول : الصلاة خير من النوم ، في الاذان . فقد ( 1 ) روى في جامع الأصول ( 2 ) مما رواه عن الموطأ ( 3 ) ، قال ( 4 ) عن مالك أنه بلغه المؤذن جاء عمر يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما ، فقال : الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر أن يجعلهما في الصبح . ويظهر منها أن ما رووه أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بالتثويب من مفترياتهم ، ويؤيده أن رواياتهم ( 5 ) في الاذان خالية عن التثويب ( 6 ) .
--> ( 1 ) لا توجد : فقد ، في ( س ) . ( 2 ) جامع الأصول 5 / 286 حديث 3360 . ( 3 ) موطأ مالك 1 / 72 كتاب الصلاة باب ما جاء في النداء للصلاة . ( 4 ) خط على كلمة : قال ، في ( ك ) ، وجاءت زيادة : ان ، بعد لفظة : بلغه ، في الجامع . ( 5 ) انظر مثالا إلى : سنن أبي داود كتاب الصلاة باب كيفية الاذان حديث 499 وباب بدء الاذان حديث 500 - 507 ، وسنن الترمذي كتاب الصلاة باب ما جاء في بدء الاذان حديث 189 ، وباب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى حديث 194 ، وباب ما جاء في الترجيع بالصلاة في الاذان حديث 191 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 / 246 ، وصحيح مسلم كتاب الصلاة باب صفة الاذان حديث 379 ، وسنن النسائي 2 / 4 في الاذان . ( 6 ) أخرج الطبري في المستبين ، والقوشجي في شرح التجريد : 879 في بحث الإمامة ، والبياض في الصراط المستقيم وغيرهم ، عن عمر ، أنه قال : ثلاث كن على عهد رسول الله ( ص ) : أنا محرمهن ومعاقب عليهن : متعة الحج ، ومتعة النساء ، وحي على خير العمل في الاذان . وهذا تصرفه الاخر في الاذان . قال الأميني - رحمه الله - في الغدير 6 / 110 : كان أحكام القضايا تدور مدار ما صدر عن رأي الخليفة سواء أصاب الشريعة أم أخطأ ، وكان الخليفة له أن يحكم بما شاء وأراد وليس هناك حكم يتبع وقانون مطرد في الاسلام ، ولعل هذا أفظع من التصويب المدحوض بالبرهنة القاطعة . ومن محدثات الخليفة : أن جعل معرفة البلوغ بالقياس بالأشبار ، فإن وجد ستة أشبار فهو بالغ وإلا فلا ! ! ، كما أورده في السنن الكبرى 5 / 54 و 59 ، وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ومسدد وابن المنذر في الأوسط ، كما في كنز العمال 3 / 116 . وأما تلاعبه بالحدود تقليلا وزيادة فلو راجعت المسانيد والسنن لوجدت منها العجب العجاب . وكفاك منها شاهدا ما أورده في كنز العمال 3 / 196 وما بعدها عن جملة مصادر .