العلامة المجلسي

427

بحار الأنوار

العاص واحد بعد واحد تكملة ( 1 ) اثني عشر إمام ضلالة ، وهم الذين رأي رسول الله صلى الله عليه وآله على منبره يردون الأمة على أدبارهم القهقرى ، عشرة منهم من بني أمية ورجلان أسسا ذلك لهم ، وعليهما مثل جميع أوزار هذه الأمة إلى يوم القيامة . أقول : روى الصدوق رحمه الله في إكمال الدين ( 2 ) مختصرا من هذا الاحتجاج ، عن أبيه وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ابن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس . ووجدت في أصل كتاب سليم ( 3 ) مثله . بيان : قال الجوهري ( 4 ) : الدبر - بالفتح - : جماعة النحل . . ويقال للزنابير أيضا ( 5 ) دبر ، ومنه قيل لعاصم بن ثابت الأنصاري : حمى الدبر ، وذلك أن المشركين لما قتلوه أرادوا ان يمثلوا به فسلط الله عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع ( 6 ) فارتدعوا عنه حتى اخذه المسلمون فدفنوه . قوله عليه السلام : حجة من لا يبلغ . . . المراد بالموصول الأئمة عليهم السلام ، فإنهم الذين لا يبلغ سواهم جميع ما يبعث الله النبي ( ص ) به ( 7 ) ، والغرض أن ما يلزمهم إبلاغه هو الكلام الذي يكون حجة للامام على الخلق من النص عليه وما يدل على وجوب طاعته ، فإن بإخبار الامام فقط لا تتم الحجة في ذلك ، فأما تبليغ سائر الأشياء فهو شأن الإمام عليه السلام .

--> ( 1 ) في مطبوع البحار : تكلمة ، ولا معنى لها . ( 2 ) إكمال الدين 1 / 274 - 279 ، بتفصيل في الاسناد . ( 3 ) كتاب سليم بن قيس : 111 - 125 ، وجاء في آخره : فقالوا : يرحمك الله يا أبا الحسن وجزاك الله أفضل الجزاء عنا . ( 4 ) الصحاح 2 / 652 ، وقارن ب‍ : لسان العرب 4 / 274 - 275 . ( 5 ) في المصدر : أيضا للزنابير - بتقديم وتأخير - . ( 6 ) في ( س ) : الدراع ، وهو غلط . ( 7 ) لا يوجد : به ، في ( ك ) .