العلامة المجلسي

428

بحار الأنوار

قوله عليه السلام : ولم يكن ما أعطاهم . . لعل المعنى أن قاضي الدين والعداة هو الذي يبرئ ذمة الغريم والواعد ، و ( 1 ) لا يبرئ الذمة إلا ما كان بجهة شرعية ، وبعد تعيين النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام لقضاء الدين والعداة ونهى الغير عن ذلك ، إذا أتى به غيره لم يكن بجهة شرعية فلا يبرئ الذمة ، فما أداه أبو بكر لم يكن داخلا في قضاء الدين والعدة . فقوله عليه السلام : وإنما كان الذي قضى . . إشارة إلى ما ذكرنا ، أي ليس القاضي إلا الذي أبرأ المديون منه ، وأبو بكر لم يكن كذلك . ولنذكر بعض الزوائد التي وجدناها في كتاب سليم ، وبعض الاختلافات ( 2 ) بينه وبين سائر الروايات . قال - بعد قوله ( 3 ) - : لم يلتق واحد منهم على سفاح قط . . فقال أهل السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أحد نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : فأنشدكم الله ، أتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله آخا بين كل رجلين من أصحابه وآخى بيني وبين نفسه ، وقال : أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ؟ . فقالوا : اللهم نعم . قال : أتقرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله اشترى موضع مسجده ومنازله فأتيناه ( 4 ) ثم بنى عشرة منازل تسعة له وجعل لي عاشرها في وسطها ، ثم ( 5 ) سد كل باب شارع إلى المسجد غير بابي ، فتكلم في ذلك من تكلم ، فقال : ما أنا

--> ( 1 ) لا توجد الواو في ( ك ) . ( 2 ) وهي أكثر بكثير مما أورده المصنف طاب ثراه مما لو قيست بكتاب سليم بن قيس المطبوع ، لم نتعرض لها . ( 3 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : 114 - 117 . ( 4 ) في المصدر : فأتبنى [ خ . ل : فأثبناه ] . ( 5 ) لا توجد : ثم ، في كتاب سليم .