العلامة المجلسي
356
بحار الأنوار
الحسن ! أشرت عليك في يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أن تمد يدك فنبايعك فإن هذا الامر لمن سبق إليه ، فعصيتني حتى بويع أبو بكر ، وأنا أشير عليك اليوم أن عمر قد كتب اسمك في الشورى وجعلك آخر القوم وهم يخرجونك منها ، فأطعني ولا تدخل في الشورى ، فلم يجبه بشئ ، فلما بويع عثمان قال له العباس : ألم أقل لك ؟ . قال له : يا عم ! إنه قد خفي عليك أمر ، أما سمعت قوله على المنبر : ما كان الله ليجمع لأهل هذا البيت الخلافة والنبوة ؟ فأردت أن يكذب نفسه بلسانه فيعلم الناس أن قوله بالأمس كان كذبا باطلا ، وأنا نصلح للخلافة ، فسكت العباس . 10 - قرب الإسناد ( 1 ) : عنهما ، عن حنان ( 2 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأل رجل فقال : ما منع عمر بن الخطاب أن يجعل عبد الله بن عمر في الشورى ؟ . فقال : قد قيل ذلك لعمر ، فقال : كيف أجعل رجلا لم يحسن أن يطلق . 11 - أمالي الطوسي ( 3 ) : المفيد ، عن الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن محمد ابن علي ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن لوط بن يحيى ، عن عبد الرحمن ابن جندب ، عن أبيه ، قال : لما بويع عثمان سمعت المقداد بن الأسود الكندي يقول لعبد الرحمن بن عوف : والله يا عبد الرحمن ! ما رأيت مثل ما أتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم ، فقال له عبد الرحمن : وما أنت وذاك يا مقداد ؟ . قال ( 4 ) : إني والله أحبهم لحب رسول الله صلى الله عليه وآله لهم ( 5 ) ويعتريني - والله - وجد لا أبثه بثة بثة ( 6 ) لتشرف قريش على الناس بشرفهم واجتماعهم على نزع سلطان
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 48 . ( 2 ) في المصدر زيادة : بن سدير . ( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 194 بتفصيل في الاسناد . ( 4 ) لا توجد : قال ، في ( ك ) . ( 5 ) لا توجد : لهم ، في الأمالي ، وأثبتت في المجالس . ( 6 ) لا توجد : بثة ، في المصدر ، وهي نسخة في ( ك ) .