العلامة المجلسي
357
بحار الأنوار
رسول الله صلى الله عليه وآله من أيديهم . فقال له عبد الرحمن : ويحك ! والله لقد اجتهدت نفسي لكم . قال له المقداد ( 1 ) : والله لقد تركت رجلا من الذين يأمرون بالحق وبه يعدلون ، أما والله لو أن لي على قريش أعوانا لقاتلتهم قتالي إياهم يوم بدر وأحد . فقال له عبد الرحمن : ثكلتك أمك يا مقداد ! لا يسمعن هذا ( 2 ) الكلام منك الناس ، أم والله إني لخائف أن تكون صاحب فرقة وفتنة . قال جندب : فأتيته بعد ما انصرف من مقامه ، فقلت له : يا مقداد ! أنا من أعوانك . فقال : رحمك الله ، إن الذي نريد لا يغني فيه الرجلان والثلاثة ، فخرجت من عنده فأتيت ( 3 ) علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فذكرت له ما قال وما قلت ( 4 ) ، قال : فدعا لنا بخير . 12 - مجالس المفيد ( 5 ) : الكاتب مثله . 13 - الإرشاد ( 6 ) : روى يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي صادق ، قال : لما جعلها عمر شورى في ستة ، فقال : إن بايع اثنان لواحد واثنان لواحد فكونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن واقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن ، خرج أمير المؤمنين عليه السلام من الدار - وهو معتمد على يد عبد الله بن العباس - فقال : يا بن العباس ! إن القوم قد عادوكم بعد نبيكم كمعاداتهم لنبيكم صلى الله عليه وآله في حياته ، أم والله لا ينيب ( 7 ) بهم
--> ( 1 ) في مجالس الشيخ المفيد : فقال له المقداد : أما والله . . ( 2 ) في ( ك ) : بهذا . ( 3 ) في المصدر : وأتيت ، وفي مجالس المفيد : فدخلت على . ( 4 ) في أمالي الشيخ : وقلت ، وما هنا في مجالس الشيخ المفيد والمتن . ( 5 ) أمالي الشيخ المفيد : 169 - 170 ، حديث 5 . ( 6 ) الارشاد : 151 - 152 . ( 7 ) في ( ك ) نسخة : لا يثبت . قال في النهاية 5 / 123 : يقال : أناب ينيب إنابة فهو منيب ، إذا أقبل ورجع . وقاله في مجمع البحرين 2 / 177 أيضا .