العلامة المجلسي

345

بحار الأنوار

بيان : صلى إلى القبلتين . . أي معا في صلاة واحدة أو جميع ( 1 ) في مكة بين الكعبة وبيت المقدس ، مع أنه لا استبعاد في عدم إتيان غيره بالصلاة إلى تحول القبلة ، فإن الصلاة في أول الأمر لم تكن واجبة يأتي بها جميع المسلمين لكنه بعيد . ولعل المراد ببيعة الفتح بيعة افتتاح تبليغ الرسالة يوم جمع بني عبد المطلب ، فإنهم لم يكونوا داخلين في تلك البيعة ، ويحتمل عدم دخول بعضهم في بيعة فتح مكة ، وبعضهم في بيعة الرضوان . قوله عليه السلام : أول داخل . . إلى آخره . . أي كل يوم أو في أول سنة بمكة وعند وفاة الرسول صلى الله عليه وآله . وقال الجوهري : المهراس : حجر منقور يدق فيه ويتوضأ ( 2 ) . قوله عليه السلام : من أحب شعراتي . . تشبيههم بالشعرات لكونهم عليهم السلام منه صلى الله عليه وآله وموجبين لحسنه كما أن الشعر بالنسبة إلى الانسان كذلك . قوله عليه السلام : بعد النبيين . . أي بعد درجة النبيين من حيث المجموع ، فإن فيهم من هو أفضل منه ، ويحتمل أن يكون هذا للتقية والمصلحة لئلا يغلق ( 3 ) فيه الناس ، أو يكون هذا حاله عليه السلام قبل الإمامة وبعده يكون أفضل منهم ، وبه يجمع بين الاخبار . قوله عليه السلام : أنظرني . . لعله عليه السلام أراد أن يشرك والده في

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : جمع ، بصيغة المفرد المذكر الغائب . ( 2 ) الصحاح 3 / 990 ، وفيها : يتوضأ منه ، وقريب منه في لسان العرب 6 / 248 . ( 3 ) أقول : كلام غلق . . أي مشكل ، قاله في الصحاح 4 / 1538 ، والقاموس 3 / 273 ، وفي النهاية 3 / 380 : الغلق - بالتحريك - ضيق الصدر وقلة الصبر ، ورجل غلق : سيئ الخلق . ونظيره في مجمع البحرين 5 / 223 .