العلامة المجلسي

346

بحار الأنوار

الاسلام رعاية لحقه بعد إظهار ما يجب من الطاعة والقبول ، فلما قال له الرسول صلى الله عليه وآله : إنها أمانة عندك ، علم أنه صلى الله عليه وآله لا يحب انتشار الامر ، فخاف من إعلام والده ذلك ، فبادر ( 1 ) إلى البيعة وما يستحب من إظهار كمال المتابعة والانقياد . قوله عليه السلام : رضي الله عنه . . في آيتين من القرآن إحداهما قوله تعالى : [ لقد رضي الله عنه المؤمنين . . ] ( 2 ) الآية ، والأخرى قال الله : [ هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم . . ] إلى قوله : [ رضي الله عنهم ورضا عنه ] ( 3 ) ، أو قوله تعالى : [ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ] ( 4 ) ، وقوله تعالى : [ أولئك كتب في قلوبهم الايمان . . ] إلى قوله : [ رضي الله عنهم ورضوا عنه ] ( 5 ) ، أو ( 6 ) قوله تعالى : [ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية . . ] إلى قوله : [ رضي الله عنهم ورضوا عنه ] ( 7 ) ، والأخير أظهر للاخبار الكثيرة الدالة على نزولها فيه عليه السلام وفي شيعته ، ويحتمل أن يكون المراد بالتثنية مطلق التكرار نحو : لبيك وسعديك . . فيشمل الجميع . قوله صلى الله عليه وآله : أدى الله . . دعاء أو خبر . . أي يوفقك الله لأداء الأمانات والذمم والعهود ، والأول أظهر .

--> ( 1 ) في ( س ) : فبادروا . ( 2 ) الفتح : 18 . ( 3 ) المائدة : 119 . ( 4 ) التوبة : 100 . ( 5 ) المجادلة : 22 . ( 6 ) في ( ك ) : واو ، بدلا من : أو . ( 7 ) البينة : 7 - 8 .