العلامة المجلسي

160

بحار الأنوار

وروى في كتاب الاستيعاب ( 1 ) بإسناده ، عن أبي عثمان ، قال : رأيت الذي يلعب بين يدي الوليد بن عقبة فيري أنه يقطع رأس رجل ثم يعيده ( 2 ) ، فقام إليه جندب بن كعب فضرب وسطه بالسيف ، وقال : قولوا له فليحيي نفسه الان . قال : فحبس الوليد جندبا وكتب إلى عثمان ، فكتب عثمان أن خل سبيله ، فتركه . وبإسناده عن إبراهيم ، قال : كان ساحر يلعب بين يدي الوليد يريهم أنه يدخل في فم الحمار ويخرج من ذنبه أو من دبره ، ويدخل في أست الحمار ويخرج من فيه ( 3 ) ، ويريهم أنه يضرب رأس نفسه فيرمي به ثم يشتد فيأخذه ثم يعيده مكانه ، فانطلق جندب إلى الصيقل وسيفه عنده ، فقال : وجب أجرك فهاته . قال : فأخذه واشتمل ( 4 ) عليه ، ثم جاء إلى الساحر مع أصحابه - وهو في بعض ما كان يصنع - فضرب عنقه فتفرق أصحاب الوليد ودخل هو البيت ، وأخر جندب وأصحابه فسجنوا ، فقال لصاحب السجن : قد عرفت السبب الذي سجنا فيه ، فخل سبيل أحدنا حتى يأتي عثمان ، فخلى سبيل أحدهم ، فبلغ ذلك الوليد فأخذ صاحب السجن فصلبه ، قال : وجاء كتاب عثمان : أن خل سبيلهم ولا تعرض لهم ، ووافى كتاب عثمان قبل قتل المصلوب فخلى سبيله ( 5 ) . وقال المسعودي ( 6 ) : ضرب عنق السجان وصلبه بالكناسة . وقال ابن عبد البر ( 7 ) في ترجمة سعيد بن العاص : كان سعيد هذا أحد أشراف قريش استعمله عثمان على الكوفة ثم عزله ، وولي الوليد بن عقبة فمكث مدة ثم شكاه أهل الكوفة فعزله ورد سعيد أهل الكوفة وكتبوا إلى عثمان : لا

--> ( 1 ) الاستيعاب - المطبوع هامش الإصابة - 1 / 218 باختصار ، وجاء بنصه في صفحة : 219 - 220 . ( 2 ) في ( ك ) : بعيد - بلا ضمير - . ( 3 ) في المصدر : من فمه . ( 4 ) في الاستيعاب : فاشتمل . ( 5 ) وذكر القصة المسعودي في مروج الذهب 2 / 339 باختلاف . ( 6 ) مروج الذهب 2 / 339 . ( 7 ) في الاستيعاب - المطبوع هامش الإصابة - 2 / 9 - 10 بتصرف .