العلامة المجلسي

101

بحار الأنوار

عذرة من قطحان ، وكما يقال إن آل زبير ( 1 ) بن العوام من أرض مصر من القبط ، وليسوا من بني أسد بن عبد ( 2 ) العزى . ثم قال ( 3 ) : قال شيخنا أبو عثمان في كتاب ( مفاخرات قريش ) ( 4 ) : . . . بلغ عمر بن الخطاب أن أناسا من رواة الاشعار وحملة الآثار يقصبون ( 5 ) الناس ويثلبونهم ( 6 ) في أسلافهم ، فقام على المنبر ، فقال : إياكم وذكر العيوب والبحث عن الأصول ، فلو قلت لا يخرج اليوم ( 7 ) من هذه الأبواب إلا من لا وصمة فيه لم يخرج منكم أحد . فقام رجل من قريش - نكره أن نذكره - فقال : إذا كنت أنا وأنت - يا أمير المؤمنين - نخرج ! . فقال : كذبت ، بل كان يقال لك : يا قين ابن قين ، اقعد ! . قلت : الرجل الذي قام هو المهاجر بن خالد بن الوليد بن ( 8 ) المغيرة المخزومي ، وكان عمر يبغضه لبغضه أباه خالدا ، ولان المهاجر كان علوي الرأي جدا ، وكان أخوه عبد الرحمن بخلافه ، شهد المهاجر صفين مع علي عليه السلام وشهدها عبد الرحمن مع معاوية ، وكان المهاجر مع علي عليه السلام يوم الجمل ، وفقئت ( 9 ) ذلك اليوم عينه ، ولان الكلام الذي بلغ عمر بلغه من المهاجر ( 10 ) ، وكان

--> ( 1 ) في المصدر : وكما قالوا : إن آل الزبير . ( 2 ) لا توجد : عبد ، في ( س ) . ( 3 ) قاله ابن أبي الحديد في شرحه 11 / 68 - 69 . ( 4 ) مفاخرات قريش للجاحظ ، بحثنا عنه فلم نجد له نسخة مطبوعة . ( 5 ) في المصدر : يعيبون . أقول : يقصبون : يقعون في الناس ، كما في مجمع البحرين 2 / 143 - 144 ، وانظر : القاموس 1 / 117 ، والنهاية 4 / 67 ، والصحاح 1 / 203 . ( 6 ) ثلبه ثلبا : إذا صرح بالعيب وتنقصه ، كما في الصحاح 1 / 94 ، والنهاية 1 / 218 ، ومجمع البحرين 2 / 19 ، والقاموس 1 / 42 . ( 7 ) في ( س ) : القوم ، بدلا من : اليوم . ( 8 ) لا توجد : بن ، في ( س ) . ( 9 ) فقأ العين : كسرها ، أو قلعها ، أو نجفها ، كما في القاموس : 1 / 23 . ( 10 ) في المصدر : عن المهاجر .