محمد حسين الذهبي
81
التفسير والمفسرون
ثم ذكرا ما كان من أمر عدول الحسن بن زيد العلوي عن بطشه وفتكه ، وعدم تعرضه للناس في مذاهبهم ، وأمره لأبويهما بملازمة الإمام أبى محمد الحسن العسكري لما سمع بهذا قال : هذا حين إنجازى ما وعدتكما من تفسير القرآن ، ثم قال : قد وظفت لكما كل يوم شيئا منه تكتبانه ، فالزمانى وواظبا على توفيق اللّه تعالى من العبادة حظوظكما ، فأول ما أملى علينا أحاديث في فضل القرآن وأهله ، ثم أملى علينا التفسير بعد ذلك فكتبناه في مدة مقامنا عنده ، وذلك سبع سنين ، نكتب في كل يوم منه مقدار ما ننشط له ، فكان أول ما أملى علينا وكتبناه قال : حدثني أبى : علي بن محمد ، عن أبيه : محمد بن علي ، عن أبيه : علي بن موسى ، عن أبيه : موسى بن جعفر ، عن أبيه : جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه : الباقر محمد بن علي ، عن أبيه : علي بن الحسين زين العابدين ، عن أبيه : الحسين بن علي سيد المستشهدين ، عن أبيه : أمير المؤمنين وسيد الوصيين وخليفة رسول اللّه رب العالمين ، فاروق الأمة ، وباب مدينة الحكمة ، ووصى رسول الرحمة ، علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين ، عن رسول رب العالمين ، وسيد المرسلين ، وقائد الغر المحجلين ، والمخصوص بأشرف الشفاعات في يوم الدين ، صلى اللّه عليه وآله أجمعين . . » ثم ذكر شيئا من الأخبار في فضل القرآن وحملته . . . ثم قال : « قال رسول اللّه : أتدرون من المتمسك الذي بتمسكه ينال هذا الشرف العظيم ؟ هو الذي أخذ القرآن وتأويله عنا أهل البيت ، وعن وسائطنا السفراء عنا إلى شيعتنا ، لا عن آراء المجادلين وقياس القائسين . . . » ثم قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » « 1 » قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فضل اللّه عز وجل القرآن والعلم بتأويله . وبرحمته : توفيقه لموالاة محمد وآله الطيبين ، ومعاداة أعدائهم . . . » ثم ذكر الحسن العسكري تفسير أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم منسوبا إلى علي رضى اللّه عنه ، وفيه يقول على : « ألا أنبئكم ببعض أخبارنا ؟ قالوا :
--> ( 1 ) الآيتان ( 57 ، 58 ) من سورة يونس .