محمد حسين الذهبي
64
التفسير والمفسرون
وعقد الفصل الرابع في بيان خلاصة أقوال علمائهم في تغيير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من أنكر التغيير . ثم ذكر المقدمة الثالثة وقد عقدها لبيان ما يوضح نبذا من التأويلات المأثورة عن الأئمة السادات والمفهومة من بعض الروايات ، المرشدة إلى تأويل ما لم يظفر من تأويله على نص خاص من الكلمات القرآنية والآيات . قال : ويستبان بها أيضا ما بينته من صحة ورود بطن القرآن فيما يتعلق بالولاية والإمامة ، وأن في هذا الأمر تأويل ما ورد تنزيله فيما يتعلق بالتوحيد والنبوة . . . عقد هذه المقدمة لبيان ما تقدم فقال : اعلم أن التأويلات التي ظفرنا عليها من أخبار الأئمة الأطهار على ثلاثة أقسام : الأول : ما ورد مختصا بكلمة أو آية مذكورة في موضع واحد بحيث لا يجرى في غيرها ، ومحل ذكر مورده . الثاني : ما ورد في آية أو كلمة قرآنية لكنه بحيث يجرى في غيرها ، بل ربما يكون الورود على سبيل العموم أيضا ، ونحن نذكر هذا القسم في هذه المقدمة مع نصه أو الإشارة إلى موضع ذكر النص . الثالث : ما لم يرد في تأويل آية إلا أنه مما يجرى فيها ، كقوله عليه السلام : « نحن يد اللّه ، ونحوه » ، وهذا أيضا مما نذكره في هذه المقدمة مع ذكر نصه أو الإشارة إليه ، وفي هذين الأخيرين إذا وصلنا في كتابنا هذا إلى موضع يجرى فيه أحدهما أولناه على وفقه بعد الإشارة إلى ورود التأويل وموضعه ، بل مع إعادة ذكر أكثر النصوص في مواردها . ثم من هذه التأويلات ما هو على نهج الكناية والتعريض والمجازات العقلية ، ومنها ما هو من قبيل المجاز اللغوي ، وها نحن نرتب هذه المقدمة على مقالتين ، نذكر في إحداهما ما ظاهره على النهج الأول مما لا بد من إفراد ذكره ، وفي الأخرى سائر التأويلات العامة مع نصوصها . ثم نلحقها بخاتمة نختم بها المقدمات . اه ص 36 .