محمد حسين الذهبي

521

التفسير والمفسرون

المتوفى سنة 1352 ه وقد سبق الكلام عنه بإيجاز عند الكلام على أهم كتب التفسير عند الإمامية الاثني عشرية . والإباضية من الخوارج فسروا القرآن وألفوا فيه الكتب بما يناسب عقيدتهم ، ويساير مذهبهم ، كما نجد ذلك في كتاب ( هميان الزاد ، إلى دار المعاد ) للشيخ محمد بن يوسف إطفيش ، المتوفى سنة 1232 وقد مر الكلام عنه أيضا . والبهائية من الباطنية نظروا إلى القرآن من خلال عقيدتهم ، فأولوا وحرفوا ، كما نجد ذلك جليا في رسائل أبى الفضائل الجرفادقانى ، أحد رجال البهائية في هذا العصر . أما الزيدية ، فهي وإن كانت لا تزال قائمة إلى يومنا هذا ، إلا أنا لم نقف لها على شئ في التفسير في هذا العصر الحديث . وأما المعتزلة ، فنحن وإن كنا لا نسمع عن قيامها في هذا العصر كفرقة لها كيان ، ووحدة ، ومقومات ، إلا أنا نرى أثرا كبيرا لتعاليمها في تفسير القرآن في العصر الحديث ، كما يظهر ذلك جليا في تفاسير الإمامية الاثني عشرية . والإباضية ، ومقالات بعض المحدثين من المفسرين . كل هذه الفرق الموجودة في هذا العصر ، أضفت على التفسير لونا مذهبيا ، يقوم على تأييد العقيدة ، وخدمتها على حساب القرآن الكريم ، ولا أريد أن أطيل بذكر نماذج من هذا اللون التفسيري ؛ إذ قد سبق لنا الكلام عن هذه الكتب التي ذكرتها ، وذكرت لك منها ما يعطيك صورة واضحة عن اللون المذهبى في هذا العصر .