محمد حسين الذهبي
498
التفسير والمفسرون
كبير الحجم ، يقع في ثلاث مجلدات . ومطبوع بالمطبعة الوهبية بمصر سنة 1297 ه ومنه نسخة بدار الكتب المصرية . ورسالة عبد اللّه باشا فكرى في مقارنة بعض مباحث الهيئة ، بالوارد في النصوص الشرعية ، وقد طبعت بالقاهرة سنة 1315 ه . وبين أيدينا كتاب ( طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد ) لرجل الإصلاح الإسلامي المرحوم السيد عبد الرحمن الكواكبى . وهو عبارة عن مجموع مقالات له ، نشرها في بعض الصحف عندما زار مصر سنة 1318 ه وقد طبع هذا الكتاب وأبهم اسم مؤلفه ورمز له ( الرحالة ك ) . وفي هذا الكتاب نجد المؤلف - رحمه اللّه - ينحاز انحيازا بليغا إلى هذا اللون من ألوان التفسير ، فيصف القرآن بأنه ( شمس العلوم وكنز الحكم « 1 » ) ويقرر بأن السر في إحجام العلماء عن تفسير قسمي الآلاء والأخلاق من القرآن ، وبيان ما يشتمل عليه من العلوم المختلفة هو ( أنهم كانوا يخافون مخالفة رأى بعض السلف القاصرين في العلم فيكفرون فيقتلون ) ثم يقول : ( وهذه مسألة إعجاز القرآن ، وهي أهم مسألة في الدين ، لم يقدروا أن يوفوها حقها من البحث ، واقتصروا على ما قاله بعض السلف أنها هي فصاحته ، وبلاغته ، وإخباره عن أن الروم من بعد غلبهم سيغلبون « 2 » ) . ثم نراه يأخذ في بيان اشتمال القرآن على ماجد من نظريات علمية تؤيد إعجاز القرآن ، فيقول : ( إنه لو أطلق للعلماء عنان التدقيق وحرية الرأي والتأليف كما أطلق لأهل التأويل والخرافات : لرأوا في ألوف من آيات القرآن ألوف آيات من الإعجاز . . لرأوا فيه كل يوم آية تتجدد مع الزمان والحدثان ، تبرهن على إعجازه بصدق قوله تعالى : « وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 3 » » برهان عيان لا مجرد تسليم وإيمان ، ومثال ذلك : أن
--> ( 1 ) ص 22 . ( 2 ) ص 23 . ( 3 ) في الآية ( 59 ) من سورة الأنعام .