محمد حسين الذهبي
444
التفسير والمفسرون
2 - أحكام القرآن لكيا الهراسى ( الشافعي ) ترجمة المؤلف : مؤلف هذا التفسير هو عماد الدين ، أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري ، المعروف بالكياالهراسى « 1 » الهراسى ، الفقيه الشافعي ، المولود سنة 450 ه خمسين وأربعمائة من الهجرة . أصله من خراسان ، ثم رحل عنها إلى نيسابور ، وتفقه على إمام الحرمين الجويني مدة حتى برع ، ثم خرج من نيسابور إلى بيهق ودرس بها مدة ، ثم خرج إلى العراق ، وتولى التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد إلى أن توفى سنة 504 ه أربع وخمسمائة من الهجرة . وكان رحمه اللّه فصيح العبارة ، حلو الكلام ، محدثا ، يستعمل الأحاديث في مناظراته ومجالسه ، فرضى اللّه عنه وأرضاه « 2 » . التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه أهمية هذا التفسير ومبلغ تعصب صاحبه لمذهب الشافعي : يعتبر هذا التفسير من أهم المؤلفات في التفسير الفقهي عند الشافعية ؛ وذلك لأن مؤلفه شافعي لا يقل في تعصبه لمذهبه عن الجصاص بالنسبة لمذهب الحنفية ، مما جعله يفسر آيات الأحكام على وفق قواعد مذهبه الشافعي ، ويحاول أن يجعلها غير صالحة لأن تكون في جانب مخالفيه . وليس أدل على روح التعصب عند المؤلف من مقدمة تفسيره التي يقرر
--> ( 1 ) الكيا بكسر الكاف وفتح الياء ( المخففة ) معناه في اللغة العجمية الكبير القدر المقدم بين الناس . اه وفيات الأعيان ج 1 ص 590 . ( 2 ) انظر وفيات الأعيان ج 1 ص 587 - 590