محمد حسين الذهبي

401

التفسير والمفسرون

ثانيا : قال في كشف الظنون : ( تأويلات القرآن ) المعروف بتأويلات القاشاني ، هو تفسير بالتأويل على اصطلاح أهل التصوف إلى سورة ( ص ) للشيخ كمال الدين أبى الغنائم عبد الرزاق جمال الدين الكاشي السمرقندي ، المتوفى سنة 736 ه « 1 » ثلاثين وسبعمائة ، أوله الحمد للّه الذي جعل مناظم كلامه مظاهر حسن صفاته . . . الخ « 2 » ) وقد رجعنا إلى مقدمة التفسير المنسوب لابن عربى ، فوجدنا أوله هذه العبارة المذكورة بنصها . ثالثا : في تفسير سورة القصص من هذا الكتاب عند قوله تعالى في الآية ( 32 ) « وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ » يقول : ( . . . وقد سمعت شيخنا نور الدين عبد الصمد قدس روحه العزيز في شهود الوحدة ومقام الفناء عن أبيه أنه . . . الخ « 3 » ) . ونور الدين هذا هو نور الدين عبد الصمد بن علي النطنزي الأصفهاني ، والمتوفى في أواخر القرن السابع ، وكان شيخا لعبد الرزاق القاشاني ، المتوفى سنة 730 ه ثلاثين وسبعمائة من الهجرة ، كما يستفاد ذلك من كتاب نفحات الأنس « 4 » في مناقب الأولياء ص 534 - 537 . وغير معقول أن يكون نور الدين عبد الصمد النطنزي المتوفى في أواخر القرن السابع الهجري شيخا لابن عربى المتوفى سنة 638 ه ثمان وثلاثين وستمائة من الهجرة . لهذا كله نستطيع أن نؤكد أن هذا التفسير ليس لابن عربى ، وإنما هو لعبد الرزاق القاشاني الصوفي . التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه . هذا التفسير جمع مؤلفه فيه بين التفسير الصوفي النظري ، وبين التفسير

--> ( 1 ) في الأصل سنة 887 وهو خطأ . ( 2 ) كشف الظنون ص 187 . ولكن لم نعرف من أتم هذا التفسير والكتاب من أوله إلى آخره يسير على طريقة واحدة ( 3 ) تفسير ابن عربى ج 2 ص 116 . ( 4 ) هذا الكتاب باللغة التركية ؛ قد رجعنا اليه بمعونة الأستاذ الشيخ زاهد الكوثري وكل المشيخة الاسلامية العثمانية بدار الخلافة سابقا