محمد حسين الذهبي
399
التفسير والمفسرون
وفي سورة الشمس عند قوله تعالى في الآيات ( 11 ) وما بعدها « كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها . . . ( إلى آخر السورة ) » يقول : ( « كذبت ثمود بطغواها إذ انبعث أشقاها » يعنى إذ انبعثت اللطيفة ، وأسرعت إلى الطاغية انبعث اشقى قوى النفس على إثر اللطيفة الصالحة ، ليعقر ناقة شوقها « فقال لهم رسول اللّه » اى اللطيفة « ناقة اللّه وسقياها » اى احذروا عقر ناقة الشوق وشربها من عين الذكر « فكذبوه فعقروها » بتكذيبهم صالح اللطيفة النفسية ، وعقروا ناقة الشوق « فدمدم عليهم ربهم بذنبهم » أي أهلكهم اللّه « فسواها » اى عمهم بذلك العذاب « ولا يخاف عقباها » ولا يخاف القوى العاقرة في عقر ناقة الشوق عاقبة الأمر ، فأهلكهم بطغيانهم لرسوله وتكذيبهم إياه ) اه .