محمد حسين الذهبي
37
التفسير والمفسرون
مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، ولم يكن على يقتل الآباء حتى تخرج الودائع ، فلما خرجت ظهر علىّ على من ظهر فقتلهم « 1 » . وروى العياشي عن الباقر أنه قال : لما قال النبي « اللهم أعز الإسلام بعمر ابن الخطاب أو بعمرو بن هشام » أنزل اللّه : « وما كنت متخذ المضلين عضدا « 2 » » . وتقول أصول الكافي في قوله تعالى في الآية ( 127 ) من سورة النساء : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا » إن هذه الآية نزلت في أبى بكر وعمرو وعثمان ، آمنوا بالنبي أولا ، ثم كفروا حيث عرضت عليهم ولاية على ، ثم آمنوا بالبيعة لعلى ، ثم كفروا بعد موت النبي . ثم ازدادوا كفرا بأخذ البيعة من كل الأمة « 3 » . هذه أمثلة نذكرها ونضعها بين يدي القارئ الكريم ليحكم بنفسه حكما صادقا : أن هؤلاء الشيعة ، الذين يدعون التحريف والتبديل للقرآن ، هم أنفسهم المحرفون لكتاب اللّه ، المبدلون فيه ، بصرفهم ألفاظ القرآن إلى غير مدلولاتها وتقولهم على اللّه بالهوى والتشهي . ( 4 ) موقفهم من الأحاديث النبوية وآثار الصحابة : ولقد رأى الإمامية الاثنا عشرية أنفسهم أمام كثرة من الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأمام كثرة من الروايات المأثورة عن الصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين . وفي تلك الأحاديث وهذه الآثار ما يخالف تعاليمهم مخالفة صريحة ؛ لذا كان بدهيا أن يتخلص القوم من كل هذه الروايات ، إما بطريق ردها ، وإما بطريق تأويلها . والرد عندهم سهل ميسور ؛ ذلك لأن الرواية إما أن تكون قولا لصحابي ، وإما أن تكون قولا لرسول اللّه صلى
--> ( 1 ) الوشيعة ص 64 نقلا عن الوافي ج 2 ص 152 . ( 2 ) الوشيعة ص 64 . ( 3 ) الوشيعة ص 65 نقلا عن أصول الكافي ج 3 ص 325 .