محمد حسين الذهبي

316

التفسير والمفسرون

أما تفسير عبد الرحمن بن رستم ، فغير موجود وأما تفسير هود بن محكم ، فموجود ، ومتداول بين الإباضية في بلاد المغرب . . وهو يقع في أربع مجلدات ، وقد أطلعنى منه على جزءين مخطوطين عنده ، وهما الأول والرابع . أما الأول : فيبدأ بسورة الفاتحة ، وينتهى بآخر سورة الأنعام . وأما الرابع : فيبدأ بسورة الزمر ، وينتهى بآخر القرآن . قال : وأما تفسير أبى يعقوب الورجلانى ، فغير موجود ، ويذكر المحققون من علمائنا أنه من أحسن التفاسير بحثا ، وتحقيقا ، وإعرابا . وأما تفسير داعى العمل ليوم الأمل ، فلم يتمه مؤلفه ؛ لأنه عزم على أن يجعله في اثنين وثلاثين جزءا ، ثم عدل عن عزمه هذا ، واشتغل بتفسير هميان الزاد إلى دار المعاد . وقد أطلعنى محدثي على أربعة أجزاء من تفسير داعى العمل ، في مجلدين مخطوطين بخط المؤلف ، أما أحد المجلدين : فإنه يحتوى على الجزء التاسع والعشرين ، والجزء الثلاثين من أجزاء الكتاب ، وهو يبدأ بسورة الرحمن ، وينتهى بآخر سورة التحريم ، وأما المجلد الثاني : فإنه يحتوى على الجزء الحادي والثلاثين ، والجزء الثاني والثلاثين ، وهو يبدأ بسورة تبارك ، وينتهى بآخر القرآن . وقد وجدت بالمجلد الأخير بعض ورقات فيها تفسير أول سورة ( ص ) ويظهر - كما قال محدثي - إن المؤلف قد ابتدأ تفسيره هذا بسورة الرحمن إلى أن انتهى إلى آخر سورة الناس ، ثم بدأ بسورة ( ص ) ووقف عندها ولم يتم . وأما تفسير هميان الزاد ، فموجود ومطبوع في ثلاثة عشر مجلدا كبارا ، ومنه نسخة في دار الكتب المصرية ، ونسخة أخرى عند محدثي . وأما تيسير التفسير ، فموجود ومطبوع في سبع مجلدات متوسطة الحجم ، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية ، وأخرى عند محدثي أيضا . أسباب قلة إنتاج الخوارج في التفسير : وأنت ترى أن هذه الكتب المذكورة ، ما وجد منها وما لم يوجد ، كلها