محمد حسين الذهبي
279
التفسير والمفسرون
إن هذا التأويل الرمزى كان موجودا ومعروفا عند أدباء اليهود بالإسكندرية قبل زمن ( فيلون ) ويذكرون أمثلة من تأويلهم : أنهم فسروا آدم بالعقل ، والجنة برياسة النفس ، وإبراهيم بالفضيلة الناتجة من العلم ، وإسحاق عندهم هو الفضيلة الغريزية ، ويعقوب الفضيلة الحاصلة من التمرين . إلى أمثال هذا من التأويل الذي لا يحوم عليه إلا الجاحدون المراءون ، ولا يقبله منهم إلا قوم هم عن مواقع الحكمة ودلائل الحق غافلون « 1 » ) وبعد أن انتهينا من موقف الباطنية - قديمهم وحديثهم - من القرآن الكريم ، نتكلم عن موقف الزيدية منه فنقول وباللّه التوفيق :
--> ( 1 ) رسائل الاصلاح ج 3 ص 97 - 98 .