محمد حسين الذهبي

253

التفسير والمفسرون

موقف متأخري الباطنية من تفسير القرآن الكريم تمهيد : في بيان انتشار الباطنية في البلاد الآن وتعدد ألقابهم : قلنا إن الباطنية يعرفون بأسماء عدة ، وقلنا إنه لا تزال منهم بقية إلى يومنا هذا في كثير من بلاد المسلمين ، والآن أزيدك على ما تقدم أن الباطنية يوجدون بالهند ، ويعرفون بالبهرة أو الإسماعيلية ، وزعيمهم آقاخان الزعيم الإسماعيلي المعروف . ويوجدون في بلاد الأكراد ويعرفون ( بالعلوية ) حيث يقولون : على هو اللّه . ويوجدون في تركيا ويعرفون ( بالبكداشية ) وفي مصر جماعة من البكداشية من أصل ألبانى يقيمون في الجبل المعروف بالمغاورى « 1 » . ويوجدون في بلاد العجم ويعرفون ( بالبابية ) . ويوجدون في فلسطين ويعرفون ( بالبهائية ) ومنهم جماعات في بلاد متفرقة « 2 » ، وتوجد بالهند فرقة أخرى من الباطنية هي القاديانية ، وهي أحدث فرقهم عهدا ، وأقربها ظهورا . هذه الفرق التي تنتشر بين المسلمين إلى اليوم لا بد أن يكون لكل منها رأى في التأويل الباطني للقرآن الكريم ، يتفق مع مبدئها ومشربها . ولا بد أن يكون لعلمائها تأويلات قرآنية يميلون بها نحو مذاهبهم وعقائدهم . غير أننا لم نقف على شئ من ذلك ، اللهم إلا شيئا يسيرا للبابية والبهائية . .

--> ( 1 ) لما قامت الثورة المصرية سنة 1952 طردت جماعة البكداشية من مصر وذلك لما ظهر من فساد حالهم وسوء فعالهم . ( 2 ) ومن محاسن ثورة 23 يوليو سنة 52 ، طرد البهائيين من مصر ، والاستيلاء على مركزهم العام ، وتحويله إلى جمعية المحافظة على القرآن الكريم ، وقد تم ذلك في حفل عام سنة 1961 م .