محمد حسين الذهبي

222

التفسير والمفسرون

على ذلك ردا على من يدعى العموم ، وغرضه من ذلك كله إثبات إمامه على رضى اللّه عنه بنص القرآن الكريم ) « 1 » اه . الرجعة : والمؤلف يتأثر بعقيدة الرجعة ، فلهذا نراه عندما فسر قوله تعالى في الآية ( 56 ) من سورة البقرة « . . ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » يستدل بهذا البعث على جواز الرجعة فيقول : ( وهذه الآية تدل على جواز الرجعة كما ورد الإخبار عنها وصارت كالضروري في هذه الأمة . وقد احتج أمير المؤمنين عليه السلام بها على ابن الكواء في إنكاره الرجعة ) اه « 2 » . تحريف القرآن : ولما كان المؤلف ممن يقولون بوقوع التحريف والتبديل في القرآن ، فإنا نجده عندما يصطدم بقوله تعالى في الآية ( 9 ) من سورة الحجر « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » يحاول أن يتخلص من هذا النص الذي يجبهه فيقول : ( ولا ينافي حفظه تعالى للذكر بحسب حقيقة التحريف في صورة تدوينه ، فإن التحريف إن وقع وقع في الصورة المماثلة له كما قال : « فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » « 3 » وكما قال : « يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند اللّه وما هو من عند اللّه » ) « 4 » اه « 5 » .

--> ( 1 ) ج 1 ص 243 - 247 وراجع ما كتبه على قوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » ج 1 ص 206 - 208 . ( 2 ) ج 1 ص 54 . ( 3 ) في الآية ( 89 ) من سورة البقرة . ( 4 ) في الآية ( 87 ) من سورة آل عمران . وفي الأصل تحريف وحذف وخلط بين الآيتين . ( 5 ) ج 1 ص 401 - 402 .