محمد حسين الذهبي
190
التفسير والمفسرون
الأمر في كل زمان ، بحيث يجب طاعتهم لعلمهم وفضلهم ، وعصمتهم ، ولا ينطبق إلا على مذهب الإمامية . . . وعنهم عليهم السلام : إيانا عنى خاصة . . أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا . « فإن تنازعتم » أيها المأمورون « في شئ » من أمور الدين « فردوه » فراجعوا فيه « إلى اللّه » إلى محكم كتابه « والرسول » بالأخذ لسنته ، والمراجعة إلى من أمر بالمراجعة إليه ، فإنها رد إليه . وقرئ فإن خفتم تنازعا في شئ فردوه إلى اللّه وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم . . . ) اه « 1 » . وعند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 83 ) من سورة النساء أيضا « وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . . » يقول ( « ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم » هم آل محمد عليهم السلام « لعلمه الذين يستنبطون منهم » يستخرجون تدبيره بأفكارهم وهم آل محمد عليهم السلام . . ) « 2 » اه . الرجعة : والمؤلف يدين بالرجعة ويتأثر بها فمثلا في تفسيره لقوله تعالى في الآية « 3 » من سورة البقرة « هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ » نجده يفسر الغيب ( بما غاب عن حواسهم من معرفة الصانع ، وصفاته ، والنبوة ، وقيام القائم ، والرجعة ، والبعث ، والحساب ، والجنة ، والنار ) اه « 4 » . ومثلا في تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 56 ) من سورة البقرة أيضا « ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » يقول ( . . . وفيه حجة على صحة البعث والرجعة ) اه التقية : ولتأثر المؤلف بعقيدته في التقية نجده عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 28 ) من سورة آل عمران « لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ
--> ( 1 ) ص 204 ( 2 ) ص 210 - 211 ( 3 ) ص 7 ( 4 ) ص 25