محمد حسين الذهبي

191

التفسير والمفسرون

الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً . . . الآية » يقول ( . . رخص لهم إظهار موالاتهم إذا خافوهم مع إبطان عداوتهم وهي التقية التي تدين بها الإمامية ، ودلت عليها الأخبار المتواترة وقوله : « إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) اه « 1 » . تحريف القرآن : كذلك نجد شبرا يعتقد بأن القرآن بدل وحرف ، ولما اصطدم بقوله تعالى في الآية ( 9 ) من سورة الحجر « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » نجده يتفادى هذا الاصطدام بالتأويل فيقول ( « وإنا له لحافظون » عند أهل الذكر واحدا بعد واحد إلى القائم ، أو في اللوح . . وقيل الضمير للنبي ) اه « 2 » آيات العتاب : والمؤلف يكبر عليه معاتبة اللّه لنبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم على أمر من الأمور ، فيحاول بكل ما يستطيع أن يحول العتاب إلى غير النبي صلى اللّه عليه وسلم فمثلا عتاب اللّه لنبيه صلى اللّه عليه وسلم في شأن ابن أم مكتوم يشق على شبر أن يكون مقصودا به النبي ، فنراه يقتصر على ما روى عن أهل البيت من أن آيات العتاب ( نزلت في رجل من بنى أمية ، كان عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فجاء ابن أم مكتوم فلما رآه تقذر منه وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه « 3 » ) . طعنة على الصحابة : وإنا لنلاحظ على المؤلف أنه يطعن على الصحابة ويرميهم بالكفر أو ما يقرب منه ، ويجردهم من كل فضل نسب إليهم في القرآن تنقيصا لهم ، وحطا من قدرهم . فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 40 ) من سورة التوبة « . . . ثانِيَ

--> ( 1 ) ص 129 . ( 2 ) ص 546 . ( 3 ) ص 1191