محمد حسين الذهبي

175

التفسير والمفسرون

المتعة . فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 24 ) من سورة النساء « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . » نراه يتأثر بما يراه من حل نكاح المتعة فيحمل الآية على هذا ويجعلها دليلا على صحة مذهبه وذلك حيث يقول ما نصه « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ » مهورهن ، سمى أجرا لأنه في مقابلة الاستمتاع ( فريضة ) مصدر مؤكد ، في الكافي عن الصادق ، إنما أنزلت ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ) والعياشي عن الباقر . أنه كان يقرأها كذلك ، وروته العامة أيضا عن جماعة من الصحابة « ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة » من زيادة في المهر أو الأجل ، أو نقصان فيهما ، أو غير ذلك مما لا يخالف الشرع . في الكافي مقطوعا والعياشي عن الباقر « لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الأجل فيما بينكما ، تقول ، استحللتك بأجل آخر يرضى منها ، ولا تحل لغيرك حتى تنقضى عدتها ، وعدتها حيضتان « إن اللّه كان عليما » بالمصالح « فيما شرع من الأحكام . في الكافي عن الصادق ، المتعة نزل بها القرآن ، وجرت بها السنة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وعن الباقر كان على يقول ، لولا ما سبقني به ابن الخطاب ما زنى إلا شفى بالفاء - يعنى إلا قليل - أراد أنه لولا ما سبقني به عمر من نهيه عن المتعة وتمكن نهيه من قلوب الناس ، لندبت الناس عليها ، ورغبتهم فيها ، فاستغنوا بها عن الزنى ، فما زنى منهم إلا قليل ، وكان نهيه عنها تارة بقوله ، متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنا محرمهما ومعاقب عليهما ، متعة الحج ، ومتعة النساء . وأخرى بقوله ، ثلاث كن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنا محرمهن ومعاقب عليهن ، متعة الحج ومتعة النساء وحي على خير العمل في الأذان . وفيه جاء عبد اللّه بن عمر الليثي إلى أبى جعفر فقال له ، ما تقول في متعة النساء ، فقال : أحلها اللّه في كتابه وعلى لسان نبيه ، فهي حلال إلى يوم القيامة ، فقال : يا أبا جعفر . . مثلك يقول هذا وقد حرمها عمر ونهى عنها ، فقال ، وإن كان فعل ، قال ، فإني أعيذك باللّه من ذلك أن تحل