محمد حسين الذهبي

162

التفسير والمفسرون

السماوات والأرض ، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل قضائي ، وفاطم أوليائي عما يعيرهم ويشينهم ، فشققت لها اسما من اسمى . وهذا الحسن ، وهذا الحسين ، وأنا المحسن المجمل ، شققت اسميهما من اسمى . هؤلاء خيار خليقتى ، وكرام بريتي ، بهم آخذ ، وبهم أعطى ، وبهم أعاقب ، وبهم أثيب ، فتوسل بهم إلى يا آدم ، وإذا دهتك داهية فاجعلهم إلى شفعاءك ؛ فإني آليت على نفسي قسما حقا لا أخيب بهم أملا ، ولا أرد بهم سائلا ؛ فلذلك حين زلت به الخطيئة دعا اللّه عز وجل بهم ، فتاب عليه وغفر له « 1 » ) اه . وعند تفسيره لقوله تعالى في الآيات ( 1 ، 2 ، 3 ) من سورة البلد ( لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ * وَوالِدٍ وَما وَلَدَ * ) يقول ما نصه ( في المجمع عن الصادق . يعنى آدم وما ولد من الأنبياء والأوصياء وأتباعهم . . . « 2 » ) اه . فأنت ترى من كل هذا أن المؤلف يجد في إخضاع آيات القرآن لمذهبه ، وتنزيلها على وفق هواه وعقيدته ، وهذا خروج بكتاب اللّه عن معاينه الظاهرة المرادة منه ! ! . . طعن المؤلف على الصحابة : كذلك نجد ملا محسن في تفسيره هذا ، يطعن على أبى بكر ، وعمر ، وعثمان ، وغيرهم من صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويرميهم بما لا يليق بمؤمن فضلا عن صحابي جاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبذل في سبيل نصرته دمه وماله ، كما يطعن في بنى أمية ويرميهم بكل نقيصة ، وهو في حملته هذه مدفوع بدافع الخصومة المذهبية والنزعة الشيعية . طعنه على عثمان رضى اللّه عنه : فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآيتين ( 84 ، 85 ) من سورة البقرة

--> ( 1 ) ج 1 ص 29 . ( 2 ) ج 1 ص 359