محمد حسين الذهبي
156
التفسير والمفسرون
عن الكافي وتفسير العياشي بالإسناد إلى أبى جعفر عليه السلام قال : « انزل القرآن على أربعة أرباع : ربع فينا ، وربع في أعدائنا ، وربع سنن وأمثال وربع فرائض وأحكام » وزاد العياشي « ولنا كرائم القرآن » . . . ثم مضى بعد ذكره لهذه الرواية وأمثالها فقال : « وقد وردت أخبار جمة عن أهل البيت عليهم السلام ، في تأويل كثير من آيات القرآن بهم وبأوليائهم وبأعدائهم ، حتى إن جماعة من أصحابنا صنفوا كتبا في تأويل القرآن على هذا النحو ، جمعوا فيها ما ورد عنهم عليهم السلام في تأويل آية آية إما بهم أو بشيعتهم ، أو بعدوهم ، على ترتيب القرآن . وقد رأيت منها كتابا يقرب من عشرين ألف بيت . . ثم قال : وذلك مثل لما رواه الكافي عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى « نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ « 1 » * ) قال هي الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام . وفي تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا أبا محمد . . . إذا سمعت اللّه ذكر قوما من هذه الأمة بخير فنحن هم ، وإذا سمعت اللّه ذكر قوما بسوء ممن مضى فهم عدونا وفيه عن عمير بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : سأله عن قوله تعالى : « قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ « 2 » ) قال : فلما رآني أتتبع هذا وأشباهه من الكتاب قال : حسك . . . كل شئ في الكتاب من فاتحته إلى خاتمته مثل هذا فهو في الأئمة عنوا به « 3 » ) اه رأى المصنف في تحريف القرآن وتبديله : يدين ملا محسن بأن عليا رضى اللّه عنه هو أول من جمع القرآن ، وأن القرآن الذي جمعه هو القرآن الكامل الذي لم يتطرق إليه تحريف ولا تبديل ، ويروى لنا أحاديث عن آل البيت كمستند له في رأيه هذا ، فمن ذلك : ما نقله عن القمي في تفسيره بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : إن النبي
--> ( 1 ) الآيات ( 193 ؛ 194 ؛ 195 ) من سورة الشعراء : ( 2 ) في الآية ( 43 ) من سورة الرعد ( 3 ) ج 1 ص 6 - 7